قلت: وتقدم أن حديث عبدالله بن عمرو، ومعاذ إسنادهما ضعيف جدًا، وكلاهما داخل في الاختلاف على عطاء، فلا يقويان بعضهما، بل يزيدان الحديث ضعفًا، لاضطرابه فيه.
وقال الزبيدي، كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 3/ 1233: وقال الحافظ ـ ولعله يعني ابن حجر ـ: وهذا الحديث روي بأسانيد واهية، لكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلًا.
[1] أي غوائله وشروره، واحدها: بائقة، وهي الداهية. (النهاية 1/ 162، مادة بوق) .
[2] وقع في المطبوع من مساوئ الأخلاق بتحقيق مجدي السيد: حدثنا عثمان بن عطاء ... إلخ، فجعله من رواية الخرائطي عن عثمان، والخرائطي ليس ممن يروي عن عثمان، والذي في مكارم الأخلاق، وفي المنتقى منه: حدثنا أبو موسى: عمران بن موسى المؤدب، ثنا داود بن رشيد، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن عثمان ... إلخ. والذي يظهر أنه قد وقع سقط في الإسناد، وقد وقع على الصواب في الطبعة الأخرى بتحقيق مصطفى الشلبي الحديث رقم 393، والله أعلم.
[3] نقل ابن القطان هذا الحديث عن ابن عدي في بيان الوهم والإيهام 2/ 59، ولكن جعله من رواية عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن شعيب ... ، ثم قال: وكذا وقع في النسخة من كتاب أبي أحمد: عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده. وأخاف أن يكون قوله:"عن جده"في عثمان بن عطاء، خطأ؛ فأني لا أعرف لعبدالله بن مسلم ـ والد عطاء الخراساني، مولى المهلب بن أبي صفرة ـ رواية، وإنما يروي عن عمرو بن شعيب عطاء الخراساني نفسه، لا بوساطة أبيه، فينبغي أن يكون الحديث هكذا: عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى كلامه.
قلت: ولعل ما ذكره إنما وقع في نسخته من الكامل، دون غيره، فقد وقع على الصواب في النسخة المطبوعة من الكامل، وهو كذلك أيضًا في ذخيرة الحفاظ 4/ 2217، والله أعلم.