فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 988

وقال ابن حجر أيضًا كما سيأتي في النظر في المسألة: ولهذا صححه - يعني هذا الحديث- ابن حبان، لأنه عنده ثقة - يعني أبو عمرو بن حريث -.

وقال في النكت 2/ 774: ولهذا صحح الحديث أبو حاتم ابن حبان، والحاكم، وغيرهما وذلك مقتض لثبوت عدالته عند من صححه، فما يضره مع ذلك أن لاينضبط اسمه إذا عرفت ذاته، والله تعالى أعلم.

وبمقتضى هذا يمكن القول بأ ن هذا الرجل صدوق إن شاء الله.

ولكن قد يشكل على هذا ما أورده أبو داود، والمزي، وابن حجر، عن ابن عيينة قال: قدم ههنا رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ أبا محمد - يعني هذا الراوي - حتى وجده، فسأله عنه - يعني عن الحديث الذي معنا -، فخلطه عليه.

قلت: وفي هذا دلالة على تضعيف ضبطه لهذا الحديث، ولم يعرف له غيره.

إلا أنه يعكر على هذا القول أيضًا جهالة الرجل الذي حكى عنه ابن عيينة هذا القول. وقد يجاب عنه بأن اعتماد ابن عيينة على قوله، ونقله له، دلالة على قبوله عنده.

وعلى فرض قبول قوله، فيكون تضعيف ضبطه لهذا معارض بتصحيح من صححه من طريقه، كما أشار ابن حجر بالنسبة لتصحيح ابن حبان.

وعلية فلعل الصواب في أبي عمرو أنه صدوق، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 24/ 130، 259، الميزان 4/ 556، التهذيب 12/ 180، 223، التقريب (8272) .

• حريث، رجل من بني عُذرة، يقال: ابن سُليم، أو: ابن سليمان، أو ابن عمار.

روى عن أبي هريرة حديث هذه المسألة. روى عنه أبو عمرو بن حريث.

ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وأخرج حديثه في صحيحه، وكذا ابن خزيمة.

قال الذهبي، وابن حجر: مجهول.

قلت: وإخراج ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم لحديثه يدل على أنه ثقة عندهم، كما تقدم في الترجمة السابقة، وعليه فلعله أن يكون صدوقًا، والله أعلم.

انظر رجال ابن ماجه (477) ، التهذيب 2/ 235، التقريب (1183) .

• أبو هريرة، صحابي، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت