فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 988

والحديث من جميع هذه الأوجه ضعيف، لحال عثمان بن عطاء، وتقدم القول باحتمال اضطرابه فيه، وروايته له على هذه الأوجه كلها.

وعليه فيبقى الحديث بهذا الإسناد ضعيف.

وقد ورد له شواهد، وهي:

1 -حديث أبي هريرة:

أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب 1/ 362، رقم 836، من طريق سليمان بن حيان.

وذكره الذهبي في حق الجار معلقًا (ص 38) ، رقم 49، من طريق أبي عاصم النبيل.

كلاهما عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". قالوا: يا رسول الله: وما حق الجار على الجار؟ قال:"إن سألك فأعطه، وإن استغاثك فأغثه، وإن استقرضك فأقرضه، وإن دعاك فأجبه، وإن مرض فعده، وإن مات فشيعه، وإن أصابته مصيبة فعزه، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، ولا ترفع عليه البناء لتسد عليه الريح إلا بإذنه".

وقال الذهبي: إسماعيل واه.

قلت: إسماعيل بن رافع، قال عنه ابن حجر: ضعيف الحفظ (التقريب 442) .

وفي إسناد قوام السنة محمد بن محمد بن بندوني، وأبو جعفر العسكري، ولم أقف لهما على ترجمة، وسليمان بن حيان: صدوق يخطئ (التقريب 2547) .

ولم يذكر الذهبي إسناده إلى أبي عاصم، لننظر هل رواته يحتج بهم أم لا.

وعليه فأنا متوقف في الحكم على إسناده، وحتى لو ثبت صحة إسناده إلى إسماعيل، فيبقى الإسناد ضعيفًا، لضعف إسماعيل، والله أعلم.

2 -حديث معاوية بن حيدة:

أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 419، رقم 1014، عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة.

والبيهقي في شعب الإيمان 7/ 84، رقم 9561، من طريق محمد بن عبدالله بن درستويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت