أخرجه هناد بن السري في الزهد 2/ 504، رقم 1036، عن أبي معاوية، عن أبي رجاء الجزري، عن سويد بن عبد العزيز، عن يزيد بن يثيع، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه مرسلًا.
قلت: وأبو معاوية ثقة قد يهم في غير حديث الأعمش (التقريب 5841) .
وأبو رجاء، هو محرز بن عبدالله، مولى هشام بن عبد الملك، وهو ثقة على الراجح [6] ، ولكنه يدلس، وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين.
وقد رواه هنا بالعنعنة، ولم يصرح بالسماع.
وعليه فلعل الوجه الأول أرجح عن سويد، حيث رواه أكثر من ثقة، كما أن راويه في الوجه الثاني مدلس، وقد عنعن.
إلا أنه يمكن القول بأن الوجه الثاني محفوظ أيضًا؛ لأن راويه ثقة، ولعل الحمل في هذا الاختلاف على سويد نفسه؛ إذ تقدم أنه ضعيف، ولعله كان يحدث بالوجهين معًا.
ثانيًا: ورواه عبدالرحمن بن الفضيل، عن عطاء الخراساني، عن الحسن، عن جابر:
أخرجه البزار (كشف الأستار) 2/ 380، رقم 1896، عن عبدالله بن محمد الحارثي.
والطبراني في مسند الشاميين 3/ 356، رقم 2458، من طريق عبيد الله بن عبدالله المنكدري.
والحسن بن سفيان في مسنده ـ كما في الترغيب والترهيب لقوام السنة 1/ 364، رقم 843 ـ ومن طريقه أبو نعيم في الحلية 5/ 207 ـ، عن الحسين بن عيسى البسطامي.
كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبدالرحمن بن الفضيل، عن عطاء الخراساني، عن الحسن، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الجيران ثلاثة ..."فذكرهم، ثم قال:"وأدنى حق الجار أن لا تؤذي جارك بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها".
وقال البزار: لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء عن الحسن، لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك.
قلت: وابن أبي فديك: صدوق (التقريب 5736) .
وعبدالرحمن بن الفضيل، لم أقف على من ترجم له.