فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 988

ثانيًا: ورواه الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالله بن باباه، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعًا:

أخرجه ابن ماجه 1/ 388، كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، رقم 1229، من طريق قطبة بن عبدالعزيز.

وابن عبدالبر في التمهيد 1/ 133، من طريق عيسى بن يونس.

كلاهما عن الأعمش، عن حبيب، به، مرفوعًا [4] .

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على الثوري في هذا الحديث:

1 -فرواه معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن حبيب، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعًا.

2 -ورواه أبو نعيم، ووكيع، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي موسى، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعًا.

3 -ورواه عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي موسى، عن عبدالله ابن عمرو، موقوفًا.

وتابع سفيان على هذا الوجه شعبة.

ولعل الوجهين الثاني والثالث محفوظان عن الثوري، فراوييه في الوجه الثاني ثقتان ثبتان، وراويه في الوجه الثالث ثقة ثبت، وتوبع الثوري عليه من ثقة ثبت. ولعل ابن عمرو - رضي الله عنه - كان يذكره أحيانًا من قوله، وأحيانًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

وأما الوجه الأول فهو شاذ، إذ هو من رواية معاوية بن هشام، وهو كما تقدم في ترجمته صدوق له أوهام، وقد خالف الثقات بروايته عن حبيب عن مجاهد.

ولكن أبا حاتم رجح الوجه الثاني، وهو رواية الرفع، حيث قال: إنما هو حبيب، عن أبي موسى الحذاء، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا نظر، حيث تقدم أن من رواه موقوفًا ابن مهدي، وهو إمام حافظ، مع انضمام متابعة شيخه سفيان على ذلك، ولعل مراد أبي حاتم ترجيح الوجه المرفوع على رواية معاوية بن هشام، حيث ساقها قبل، وهذا لا إشكال فيه كما تقدم، والله أعلم.

كما روى الأعمش هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالله بن باباه، عن عبدالله ابن عمرو، مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت