وهذه رواية شاذة، حيث خالف الأعمش: الثوري، وشعبة، فروياه عن حبيب عن أبي موسى، كما تقدم، والله أعلم.
وقد رجح أبو حاتم رواية الثوري، كما في الجرح 9/ 438، والتهذيب 4/ 440. فقال: الثوري أحفظ.
والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف، فيه أبو موسى الحذاء، وهو مجهول.
إلا أن له طريقًا أخرى صحيحة عن عبدالله بن عمرو: فقد أخرجه مسلم 1/ 507، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا أو قاعدًا، رقم 735، وغيره، من طريق هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبدالله بن عمرو، نحوه، والله أعلم.
[1] قال الخطابي: إنما هو في التطوع دون الفرض؛ لأن الفرض لا جواز له قاعدًا والمصلي يقدر على القيام، وإذا لم يكن له جواز لم يكن لشيء من الأجر ثبات. (معالم السنن 1/ 194) .
[2] وقع في المخطوط:"حبيب بن أبي موسى"، ولعله تصحيف.
[3] كما روي الحديث عن سفيان من أوجه أخرى، ولكن ليس من روايته عن حبيب، ولذا لم أذكرها في الاختلاف عليه. انظر سنن النسائي الكبرى 1/ 428 - 431، و تحفة الأشراف 3/ 257.
[4] وقع في التاريخ الكبير للبخاري، كتاب الكنى ص 69: وقال عيسى بن موسى، وقطبة بن عبدالعزيز، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالله بن عمرو.
وفي ذلك أمران:
الأول: قوله: عيسى بن موسى، أظن صوابه: ابن يونس، وما وقع تصحيف لها؛ إذ ليس في الرواة عن الأعمش أحد بهذا الاسم، وإنما هو ابن يونس كما وقع عند ابن عبدالبر، وهو ممن يروي عن الأعمش.
الثاني: لم يذكر أن حبيب بن أبي ثابت يرويه عن عبدالله بن باباه كما أخرجه ابن ماجه وابن عبدالبر، ولعل ذلك سقط، إذ لم أرمن أشار إلى هذا الوجه، بل نص أبوحاتم، وابن حجر على أن رواية الأعمش، إنما هي عن عبدالله ابن باباه، كما هو في التخريج، (الجرح 9/ 438، التهذيب 4/ 440) ، كما إن رواية عيسى وقطبة إنما هي بإثبات عبدالله بن باباه، كما تقدم، والله أعلم.