قلت: وعمر بن أبي عثمان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6/ 123، وقال عن أبيه: سمع طاوس، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان، ولم يذكر فيه شيئًا، فهو مجهول، وقد خالفه ثقتان كما تقدم في الوجه الثالث، فروياه عن الحسن موقوفًا عليه وعليه فهذا الوجه منكر، والله أعلم.
ومما تقدم يتضح أن أرجح الروايات عن الحسن إنما هي عمن رواه عنه موقوفًا، ولم يثبت عنه مرسلًا، أو مرفوعًا، والله أعلم.
ثانيًا: وروي عن ابن عمر، مرفوعًا:
أخرجه الدارقطني في غرائب مالك - كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 3/ 44 - من طريق محمد بن الحسن الأزدي المصري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
وذكره ابن حبان في المجروحين 2/ 297، عن محمد بن الحسن، به.
وقال الدارقطني: هذا باطل لا أصل له، ومحمد بن الحسن المصري مجهول.
وقال ابن حبان: يروي عن مالك مالا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: وعليه فهو منكر بهذا الإسناد، والله أعلم.
ثالثًا: وروي عن ابن عباس موقوفًا:
أخرجه الطبري في تفسيره 20/ 155، من طريق العلاء بن المسيب، عن من ذكره عن ابن عباس، موقوفًا عليه.
قلت: وفيه جهالة من حدث العلاء، وعليه فإسناده ضعيف.
رابعًا: وروي عن أنس مرفوعًا:
أخرجه الواحدي في الوسيط 3/ 421، من طريق عثمان بن عبدالرحمن، عن عمر بن شاكر، عن أنس، مثله.
قلت: وعمر بن شاكر قال أبو حاتم عنه: يروي عن أنس مناكير، وقال ابن عدي:
يحدث عن أنس قريب من عشرين حديثًا غير محفوظة. (التهذيب 7/ 459) .
خامسًا: وروي بمعناه عن ابن مسعود مرفوعًا:
أخرجه الطبري في تفسيره. 20/ 155، من طريق علي بن هاشم.
وابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3066، رقم 17341، من طرق أبي خالد.
والوحدي في الوسيط 3/ 421، من طريق أبي مالك.
كلهم عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهاه عن الفحشاء والمنكر".