4 -ورواه معمر، عن الثوري، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد.
وقد تقدم الكلام على هذا الوجه ضمن الاختلاف على معمر.
5 -ورواه خلاد بن يحيى، عن الثوري، عن عمران البارقي وابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد:
أخرجه الفاكهي في الثاني من حديثه عن أبي يحيى بن مسرة (ق 31/ ب) ، عن خلاد بن يحيى، به.
قلت: وخلاد بن يحيى، قال ابن حجر: صدوق (التقريب 1766) .
ولعل أرجح هذه الأوجه عن الثوري هو الوجه الثاني، إذ رواه كذلك ثلاثة من الثقات، وفيهما اثنان من أوثق الناس في الثوري، كما تابع الثوري عليه عدد من الثقات.
وكذا الوجه الأول، فهو من رواية ابن مهدي، وتقدم أنه من أثبت الناس في الثوري، إضافة إلى أنه لا تعارض بينه وبين الوجه الأول الراجح؛ إذ غاية الأمر أن يكون زيد قد أبهم اسم عطاء في الوجه الأول، وقال: حدثني الثبت، فلعله يعني به عطاء.
وأما الوجه الثالث، فلم أجد من تابع عبد الرزاق عليه.
والوجه الرابع، وجه مرجوح عن معمر، كما تقدم في الاختلاف عليه.
والوجه الخامس من رواية خلاد، وهو صدوق، وقد خالفه أكثر من ثقة، والله أعلم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على زيد بن أسلم، وعلى بعض الرواة دونه، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف عليه ما يلي:
1 -رواه معمر، والثوري - في وجه لا يثبت عنه -، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
2 -ورواه الثوري - في الراجح عنه -، ومالك، وابن عيينة، وإسماعيل بن أمية، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء، مرسلًا.
3 -ورواه الثوري - في وجه محتمل عنه -، عن زيد، حدثني الثبت، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
4 -ورواه الثوري - في وجه مرجوح عنه -، عن زيد، عن عطاء، عن رجل من الصحابة.
وأرجح هذه الأوجه هو الوجه الثاني؛ حيث رواه أربعة من الثقات كذلك، في حين لم أجد من تابع معمرًا في الوجه الأول.