فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 988

قلت: والوجه الأول أرجح؛ فيه عبدالواحد وهو صدوق، وقد خالفه في الوجه الثاني عبدالله بن عبدالوهاب، والراوي عنه الزيادي، وهو صدوق يخطئ، والله أعلم.

رابعًا: ورواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر.

ذكره العقيلي في الضعفاء 2/ 167، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، به.

قلت: وسعيد بن بشير، هو الأزدي: ضعيف (التقريب 2276) . وقال ابن نمير: يروي عن قتادة المنكرات. (تهذيب الكمال 10/ 354) .

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على قتادة وعلى بعض الرواة دونه. وخلاصة ما تقدم ما يلي:

1 -رواه همام بن يحيى، وشعبة، وأبو عوانة -في الراجح عنه-، وابن أبي عروبة- في أحد الوجهين الراجحين عنه-، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، مرفوعًا.

2 -ورواه ابن أبي عروبة- في أحد وجهين راجحين-، ومعمر، وأبان العطار، وأبو عوانة- في وجه مرجوح عنه-، عن قتادة، عن الحسن، مرسلًا.

3 -ورواه ابن أبي عروبة- في وجه لا يثبت عنه- عن قتادة، عن أنس.

4 -ورواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر.

وقد ذكر المصنف الوجهين الأول والثاني، ونقل عن أبيه قوله: جميعًا صحيحين، همام ثقة وصله، وأبان لم يوصله.

ولعله قال ذلك بناءً على تساوي كل من همام وأبان في تقديره، وما تقدم في ترجمتهما يؤيد ذلك، ومما يؤيد تصحيح الوجهين أيضًا أن الحديث مروي بهما عن الحسن، وهو كما تقدم يدلس، فلعله كان يرويه أحيانًا عن سمرة، وأحيانًا بدونه.

ويقوي هذا الاحتمال أن ابن أبي عروبة قد رواه عن قتادة على الوجهين، وهو ثقة ثبت من أثبت الناس في قتادة، (التهذيب 4/ 63) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت