والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، اختاروا الغسل يوم الجمعة، ورأوا أن يجزئ الوضوء عن الغسل يوم الجمعة.
2 -ورواه ابن أبي رجاء، عن عفان، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة:
أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 295، من طريق علي بن حمشاذ العدل.
والخطيب في تاريخ بغداد 2/ 352، من طريق محمد بن عبدالله بن إبراهيم.
كلاهما عن محمد بن عبدالعزيز بن أبي رجاء: عن عفان به.
وقال الخطيب: كذا رواه ابن أبي رجاء: عن عفان عن شعبة، خالفه الناس فرووه عن عفان عن همام عن قتادة.
قلت: وهذا الوجه منكر؛ فيه ابن أبي رجاء، قال عنه الدارقطني: ضعيف. (تاريخ بغداد 2/ 352) . وقد خالف الثقات فيما رواه، والله أعلم.
ثانيًا: ورواه سعيد بن أبي عروبة، واختلف عليه:
1 -فرواه عبدالوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، مرسلًا:
أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 296، عن أبي عبدالله الحافظ، عن أبي الفضل الحسن بن يعقوب العدل، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبدالوهاب، به.
وتوبع سعيد بن أبي عروبة على هذا الوجه:
أخرجه عبدالرزاق في المصنف 3/ 199، رقم 5311، عن معمر. وتابعهما أبان بن يزيد العطار:
ذكر ذلك المصنف في هذا المسألة، والبخاري، كما علل الترمذي الكبير 1/ 273، والبيهقي في الكبرى 1/ 296.
ثلاثتهم عن قتادة، عن الحسن، مرسلًا.
قلت: وإسناد البيهقي إلى ابن أبي عروبة جيد؛ أبو عبدالله الحافظ، هو الحاكم النيسابوري وأبو الفضل، قال عنه الذهبي: الشيخ الصدوق النبيل (السير 15/ 433) . ويحيى بن أبي طالب: صدوق (السير 12/ 619، اللسان 6/ 245، 262) . وعبدالوهاب بن عطاء، هو الخفاف: قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في العباس يقال دلسه عن ثور (التقريب 4262) .
قلت: ولكنه من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة، نص على ذلك الإمام أحمد، وغيره.
وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه. (تهذيب الكمال 18/ 512) .