قال: جاءني أبوبكر بن حزم بكتاب في رقعة من آدم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 10، ومحمد بن نصر في كتاب السنة (66) ، رقم 235، والعقيلي في الضعفاء 2/ 127، وابن عساكر في تاريخ دمشق 22/ 310.
من طريق شعيب، عن الزهري، قال: قرأت صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبها لعمرو بن حزم، حين أمَّره على نجران.
وقال العقيلي في الضعفاء 2/ 127: قال محمد بن يحيى: لم يسند الحديث: يونس، ولا شعيب، ولا سعيد بن عبد العزيز، وذكروا أنه كتاب، غير أنهم نقصوا من الحديث. ورواه سليمان بن داود بطوله، وهو مجهول، وقد روى عنه يحيى بن حمزة أشياء عن عمر بن عبد العزيز من الرأي والحديث، برواية يونس وشعيب وسعيد (أشبه أن تكون كتابًا) [9] .
والكلام الذي في حديث سليمان بن داود لا أرفعه، وهو عندنا ثابت محفوظ إن شاء الله تعالى، غير أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة جدًا عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، غير الطريق المتقدمة، وليس في أي منهما أنه يروى متصلًا بإسناد صحيح، وليس هنا مجال التفصيل في ذلك.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف يحيى بن حمزة في هذا الحديث:
1 -فرواه الحكم بن موسى، وأحمد بن سليمان - إن ثبت عنه -، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.
2 -ورواه محمد بن بكار، وجامع بن بكار، عن يحيى، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.
وتابع يحيى على هذا الوجه: العباس بن الفضل الأنصاري.