وزاد ابن خزيمة: وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وعن يحيى بن سعيد، عن رجل منهم [5] .
قلت: والظاهر أنه يعني: ورواه عمرو، عن زهير، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه عمرو أيضًا، عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن رجل منهم.
ومداره على عمرو بن أبي سلمة، وهو ضعيف في زهير بن محمد، كما تقدم.
ولكن توبع زهير بن محمد على الوجه الأول:
فقد أخرجه ابن السكن - كما في التلخيص الحبير 2/ 75 - ، ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد 24/ 35 - ، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن خزيمة البصري، عن حاتم بن عبيد الله أبو عبيدة، عن مهدي بن ميمون، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
قلت: وفي إسناده محمد بن خزيمة البصري، ولم أر من تكلم عنه إلا حبان في الثقات 9/ 133، وقال عنه: مستقيم الحديث. وفيه حاتم بن عبيد الله: أبو عبيدة النمري، قال أبو حاتم: نظرت في حديثه فلم أر في حديثه مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يخطئ، (الجرح 3/ 261، الثقات 8/ 211، اللسان 2/ 145) .
قلت: وعليه فلعل الرجل صدوق له أوهام، ويحمل عليها قول ابن حبان بأنه يخطئ.
وأما مهدي بن ميمون، وهو الأزدي فثقة (التقريب 6932) .
وعليه فإسناد هذه المتابعة حسن إن شاء الله، والله أعلم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن عمرو بن أبي سلمة روى هذا الحديث واضطرب فيه:
1 -فرواه مرة عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وتابع زهيرًا على هذا الوجه: مهدي بن ميمون.
2 -ورواه مرة عن زهير، عن يحيى بن عروة عن أبيه، عن عائشة.
3 -ورواه مرة عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن رجل منهم.
وتقدم أن عمرو بن أبي سلمة ضعيف في زهير بن محمد، وأنه قد روى عنه مناكير، مما يجعل هذا الإسناد ضعيفًا.
ولكن توبع زهير بن محمد على الوجه الأول، من طريق لا بأس بها، كما تقدم.