وأما رواية الثوري وابن عيينة، وأبو حمزة السكري، فهي مرجوحة. كما سيأتي.
ثانيًا: ورواه أبو عوانة، عن عبدالعزيز، عن أهل المدينة، وعن أبي صالح مرسلًا: أخرجه الفريابي في أحكام العيدين، رقم 151، عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، عن عبدالعزيز بن رفيع، قال: سألت أهل المدينة، فقلت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة، فما اجتمع عيدان في يوم؟ قال: بلى، قام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: (( إنه قد اجتمع لكم عيدان، وقد أصبتم ذكرًا وخيرًا، وإنا مجمعون، فمن شاء أن يأتينا فليأتنا، ومن شاء أن يجلس فليجلس ) ).
فلقيت ذكوان أبا صالح، فقال لي مثل ما قال أهل المدينة.
قلت: وبهذا يُفهم أن أبا عوانة جمع رواية أهل المدينة، وموافقة أبي صالح لهم.
وتوبع أبو عوانة على روايته عن عبدالعزيز، عن أبي صالح، مرسلًا:
تابعه: الثوري، وابن عيينة، وأبو حمزة، في الراجح عنهم، كما سيأتي.
وتابعه: زائدة، وشريك، وجرير بن عبدالحميد:
ذكر ذلك الدارقطني في العلل 10/ 217. وقال: وهو الصحيح.
قلت: وعامة هؤلاء الرواة الذين أرسلوه ثقات:
فأبو عوانة، تقدم أنه ثقة ثبت.
والثوري، وابن عيينة: ثقتان ثبتان حافظان.
وأبو حمزة السكري: ثقة، كما تقدم.
وزائدة، هو ابن قدامة: ثقة ثبت (التقريب 1982) .
وشريك، هو ابن عبدالله، تقدم أكثر من مرة أنه صدوق يخطئ.
وجرير بن عبدالحميد: ثقة صحيح الكتاب (التقريب 916) .
ثالثًا: ورواه الثوري، واختلف عليه:
1 -فرواه أكثر من ثقة، عن الثوري، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، مرسلًا: أخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 318، من طريق الحسين بن حفص. والطحاوي في شرح المشكل 3/ 191، رقم 1156، من طريق أبي داود الطيالسي، وأبي عامر العقدي.
وعبدالرزاق في المصنف 3/ 304، رقم 5728.
كلهم عن الثوري، به، مرسلًا.