ب- ورواه محمد بن المصفى، عن بقية، عن شعبة، عن مغيرة، عن عبدالعزيز بن رفيع عن أبي صالح، عن ابن عباس، مرفوعًا:
أخرجه ابن ماجه 1/ 416، الموضع السابق 1311، عن محمد بن المصفى، به.
قلت: ومحمد بن المصفى: صدوق له أوهام (التقريب 6304) ، وقد خالفه أكثر من ثقة فرووه على الوجه الأول عن بقية، كما أنه قد رواه هو أيضًا على الوجه الأول، كما تقدم، وعليه فالوجه الأول أرجح عن بقية، والله أعلم.
قال ابن حجر في التلخيص 2/ 94: ووقع عند ابن ماجه: عن أبي صالح عن ابن عباس، بدل أبي هريرة، وهو وهم نبه عليه هو - يعني ابن ماجه -.
قلت: وليس في أي من طبعات سنن ابن ماجه هذا التنبيه الذي ذكره الحافظ، وقد نقله الحافظ في النكت الظراف 4/ 383، فقال: قال ابن ماجه في آخر الحديث: ما أظن إلا أنني وهمت في (( ابن عباس ) )، والصواب عن (( أبي هريرة ) ).
2 -ورواه عبدالملك الجُدّي، عن شعبة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، ولم يذكر مغيرة:
ذكره الدارقطني في العلل 10/ 215، 216، من رواية وهب بن حفص، عن الجدي.
قلت: وفيه وهب بن حفص، ويقال: ابن يحيى بن حفص الحراني: ضعيف جدًا، واتهم بالوضع (لسان الميزان 6/ 229) .
وعليه فالوجه الأول من رواية بقية أرجح عن شعبة، والله أعلم.
وخلاصة ما تقدم: أنه رواه عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعًا، عدد من الرواة، وفيما يلي بيانهم، وذكر حالهم:
المغيرة بن مقسم، وتقدم أن ذلك من رواية بقية، وهو كثير التدليس عن الضعفاء. وزياد بن عبدالله البكائي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين (التقريب 2085) . وصالح بن موسى الطلحي: متروك (التقريب 2891) .
وأبو بكر بن عياش، من رواية أبي بلال الأشعري عنه، وقد لينه الحاكم، وقال ابن حبان في الثقات: يغرب ويتفرد، وضعفه الدارقطني (لسان الميزان 6/ 14، 7/ 22) . هذيل الكوفي لم يتبين لي من هو.