وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فأن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة، والمغيرة وعبدالعزيز كلهم ممن يجمع حديثه.
وقال الذهبي: صحيح غريب.
وقال ابن عبدالبر: وهذا الحديث لم يروه - فيما علمت - عن شعبة أحد من ثقات أصحابه الحفاظ، وإنما رواه عنه بقية بن الوليد، وليس بشيء في شعبة أصلًا، وروايته عن أهل بلده: أهل الشام فيها كلام، وأكثر أهل العلم يضعفون بقية عن الشاميين وغيرهم، وهو ضعيف ليس ممن يحتج به.
وتوبع مغيرة على هذا الوجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل 3/ 1050 - ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 318 - ، ورواه البزار في مسنده (ق 174/أ) ، وابن عبدالبر في التمهيد 10/ 273. كلهم من طريق زياد البكائي، عن عبدالعزيز بن رفيع، به.
وقال ابن القطان في بيان الوهم 4/ 203: وهو - يعني زياد - ضعيف، ومنهم من يكذبه.
وتابعهما صالح بن موسى الطلحي:
قال ابن عدي: وهذا يرويه عن عبدالعزيز بن رفيع، مع زياد البكائي: صالح بن موسى الطلحي. وروي عن شعبة عن عبدالعزيز بن رفيع، ولا أعلم يرويه عن شعبة غير بقية. وذكره الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 129 - ونقله عنه ابن الجوزي في التحقيق 1/ 503، وفي العلل المتناهية 1/ 473 - من قول الدارقطني.
وتابعهم أبوبكر بن عياش:
فرواه أبو بلال، عن أبي بكر بن عياش، عن ابن رفيع، به: ذكر ذلك الدارقطني في العلل 10/ 216، 217.
وقال في الأفراد: تفرد به أبو بلال الأشعري، عن أبي بكر بن عياش، عن عبدالعزيز بن رفيع عنه متصلًا. (أطراف الغرائب 322/ب) .
كما تابعهم هذيل الكوفي:
ذكر ذلك الدارقطني في العلل 10/ 216، 217 من رواية يحيى بن حمزة، عن هُذيل الكوفي، عن ابن رفيع، به.
وتابعهم: الثوري، وابن عيينة، وأبو حمزة، في وجه مرجوح عنهم، كما سيأتي. كل هؤلاء عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعًا.