فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 988

وأما الأوجه الباقية فأرجحها كما تقدم هو الوجه الأول، وهو من رواية داود العطار عن إسماعيل، وداود ثقة، وإسماعيل ثقة ثبت. وعليه فلعل الحمل فيه على داود.

ومن ذلك يتضح أن هذا الوجه شاذ، لمخالفته عددًا من الثقات.

وقد سأل ابن أبي حاتم أبا زرعة: الخطأ ممن هو؟ فقال أبو زرعة: الله أعلم، كذا رواه داود العطار.

قلت: ولعل الخطأ من داود إذ إن إسماعيل أوثق منه، كما تقدم. ولعل عدم جزم أبي زرعة؛ لأن كليهما ثقة. ولكن تقدم أن إسماعيل أثبت، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح إسناده صحيح، فقد توبع سعيد عليه، وعبيد تقدم أنه ثقة على الراجح.

كما أن له طريقًا أخرى عند البخاري، وغيره، من طريق النعمان بن أبي عياش، عن خولة، نحوه.

انظر البخاري 6/ 251 (مع الفتح) ، كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: ? فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ? [الأنفال: 41] ، رقم 3118. والله أعلم.

[1] سقط اسم داود من نسخة فيض الله، ونسختي مصر، والمطبوع، وهو في نسخة أحمد الثالث، وتشستربتي.

[2] قال النووي في شرحه على مسلم 7/ 126:"إن هذا المال خضرة حلوة": شبهه في الرغبة فيه والميل إليه، وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة، فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده، والحلو كذلك على انفراده، فاجتماعها أشد، وفيه إشارة إلى عدم بقائه؛ لأن الخضراوات لا تبقى، ولا تُراد للبقاء، والله أعلم.

[3] قال ابن الأثير: أصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه، أي: رُبَّ متصرف في مال الله تعالى بما لا يرضاه. والتخوض: تفعُل منه. وقيل: هو التخليط في تحصيله من غير وجهه كيف أمكن. (النهاية 2/ 88، مادة خوض) .

[4] قال الفيروزآبادي: والسَّنُوط والسنوطي بفتحهما، والسناط بالكسر وبالضم: كوسج لا لحية له أصلًا، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت