أ- فرواه إبراهيم بن مروان، ومحمد بن عوف، عن مروان، عن سليمان بن موسى الكوفي، عن فضيل بن غزوان، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في الأوسط 7/ 404، رقم 6784، عن محمد بن هارون، عن إبراهيم ابن مروان الطاطري.
وتمام في فوائده (الروض البسام) 2/ 129، رقم 519)، عن خيثمة بن سليمان، عن محمد بن عوف الحمصي.
كلاهما عن مروان بن محمد، به.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن فضيل بن غزوان إلا سليمان بن موسى، تفرد به مروان بن محمد.
قلت: إبراهيم الطاطري: صدوق. وابن عوف: ثقة حافظ (التقريب 250، 6202) .
ومروان الطاطري، وفضيل بن غزوان: ثقتان (التقريب 6573، 5434) .
وسليمان بن موسى الكوفي: الراجح أنه صدوق [5] .
ب- ورواه العباس بن الوليد، عن مروان، عن سليمان بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، مرفوعًا:
أخرجه الطبراني في الأوسط 5/ 290، رقم 4574، عن عبدان بن أحمد، عن العباس ابن الوليد الخلال الدمشقي، عن مروان، به.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن فضيل بن مرزوق إلا سليمان بن موسى، تفرد به مروان بن محمد الطاطري.
قلت: وعبدان بن أحمد: حافظ صدوق (السير 14/ 168) . والعباس بن الوليد: صدوق (التقريب 3191) .
وعليه فلعل الوجه الأول أرجح؛ حيث رواه ثقة، وصدوق كذلك، في حين خالفهما صدوق وحده في الوجه الثاني، والله أعلم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على عبدالله بن بريدة في هذا الحديث:
1 -فرواه بشير بن المهاجر، وفضيل بن غزوان، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، مرفوعًا.
2 -ورواه الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن ابن عباس، موقوفًا.
ولعل الوجهين محفوظان؛ حيث رواه في الوجه الأول، بشير، وهو صدوق في حديثه لين وفضيل، وهو ثقة، ولكن الراوي عنه صدوق.
ورواه في الوجه الثاني الحسين بن واقد، وهو ثقة له أوهام، كما تقدم.