مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرٍ هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا أَنَّهُ لَوْ قَدْ آذَنَ لِي لَقَدْ وَطَاتُ بِرِجْلِي هَذِهِ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ"، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَهَذِهِ طَيْبَةُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ نَحْوَ الْعِرَاقِ، مَا هُوَ نَحْوَ الْعِرَاقِ مَا هُوَ» الطبراني [1] "
264.وعن عَامِرَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فَقُلْنَا: يَا فَاطِمَةُ حَدِّثِينَا حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: نَعَمْ فَأَطْعَمَتْنَا رُطَبًا، وَسَقَتْنَا شَرَابًا، وَقَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَعَاذَ النَّاسُ بِهِ ولاذُوا بِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَجْلَسَنِي خَبَرٌ» قَالَتْ: وَفِي غَيْرِ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهَا"أَنَّ تَمِيمَ الدَّارِ دَخَلَ عَلِيَّ الْيَوْمَ فِي الْهَاجِرَةِ أَوْ فِي الظَّهِيرَةِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ أَلْقَتْهُمُ سَفِينَةٌ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ عَلَى جَزِيرَةٍ وَلَا يَعْرِفُونَهَا، فَخَرَجُوا فِيهَا يَمْشُونَ، فَلَقُوا شَيْئًا لَا يَدْرُونَ رَجُلًا هُوَ أَوِ امْرَأَةً مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَا أَسْتَخْبِرُكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْخَبَرَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ، وَأَشَارَتْ إِلَى دِيرٍ فِي الْجَزِيرَةِ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى دَخَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِحَدِيدٍ كَبِيرٍ ثَقِيلٍ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ ظَهْرُهُ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ، قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي يُنْتَظَرُ؟ قُلْنَا: قَدْ خَرَجَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ قُلْنَا: كَهَيْأَتِهِ يُطْعِمُ وَيُثْمِرُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرٍ؟ قُلْنَا: كَمَا هِيَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قُلْنَا: مَلْأَى، فَضَرَبَ بِيَدِهِ بَطْنَ قَدَمِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَوْ قَدْ خَرَجْتُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا لَمْ أَدَعْ فِي الْأَرْضِ بُقْعَةً إِلَّا وَطَئْتُهَا، إِلَّا مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ، قَالَ: ثُمَّ زَفَرَ فَسَارَ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ وَقَعَ، ثُمَّ سَارَ أُخْرَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ، ثُمَّ سَارَ الثَّالِثَةَ فَذَهَبَ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ وَقَعَ"، قَالَ: قُلْنَا: مَا لَهُ لَا بَارَكَ اللهُ فِيهِ، وَكَأَنَّهُ سَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «طَيْبَةُ - مَرَّتَيْنِ - لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، لَيْسَ مِنْهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرُ السَّيْفِ، وَمِنْ نَحْوِ الْيَمَنِ مَا هُوَ» ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ «وَكُمُّ قَمِيصِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةٍ مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ، وَمَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةٍ» الطبراني [2]
265.وعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَادَى: «الصَّلَاةَ جَامِعَةً» فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يُنَادِي فِيهَا، فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ:"أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ - ثَلَاثًا - إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وَإِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَكِبَ بَحْرَ الشَّامِ فِي نَفَرٍ مِنْ لَخْمٍ، وَجُذَامٍ فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحَ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ، فَإِذَا هُمْ بِالدَّهْمَاءِ تَجُرُّ شَعْرَهَا، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا اسْتَخْبَرْتُكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا رَجُلًا فِي هَذَا الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَتَوْهُ فَإِذَا"
(1) المعجم الكبير للطبراني (24/ 399) (967) حسن
(2) المعجم الكبير للطبراني (24/ 385) (956) صحيح