فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2832

257.وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ مسلم [1]

258.وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ، حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعَرٌ مُنْكَرٌ، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ، فَدَخَلُوا فَإِذَا شَيْخٌ مَرْبُوطٌ بسلاسلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرٍ؟ وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ، ونَخَلَاتُ بَيْسَانَ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَا يَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا وَطَاتُها بِقَدَمِي إِلَّا طَيْبَةُ"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَهَذِهِ طَيْبَةُ» الطبراني [2]

259.وعَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، فَصَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ، ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا للفَزَعِ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَ مِنِّي الْقَيْلُولَةَ مَعَ الْفَرَحِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَشِّرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ، أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَأَصَابَهُمْ عَاصِفٌ فَأَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ، فَقَعَدُوا فِي قَرَبِ سَفِينَةٍ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ، لَا يَدْرُونَ رَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: أَلَا تُخْبِرُنَا؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ، وَلَا مُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَأَيْتُمُوهُ، فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَأَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، قُلْنَا: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوُا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ، شَدِيدِ الْوَثَاقِ مُظْهِرِ الْحُزْنِ، كَثِيرِ التَّشَكِّي، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ، أَخْرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلُوا؟ قُلْنَا: خَيْرًا، آمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالُوا: وَكَانَ لَهُ أَعْدَاءٌ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَالْعَرَبُ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرٍ؟ قَالُوا: هِيَ طَافِحَةٌ يَشْرَبُ أَهْلُهَا سَقْيَهُمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ، وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: هِيَ مَلْأَى، قَالَ: فَزَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ حَلَفَ، لَوْ قَدْ خَرَجْتُ مِنْ مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللهِ إِلَّا وَطَاتُها غَيْرَ طَيْبَةَ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذَا مِمَّا أَفَرَحَنِي - قَالَهَا ثَلَاثًا - إِنَّ طَيْبَةَ هِيَ الْمَدِينَةُ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَمَيَّ عَلَى الدَّجَّالِ» ثُمَّ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ

(1) صحيح مسلم (4/ 2265) 122 - (2942)

(2) المعجم الكبير للطبراني (24/ 395) (962) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت