جـ- العرض والإفصاح عن المعاملات في القوائم المالية بغرض توصيل المعلومات إلى مستخدميها، فالإفصاح هنا يعني تحديد حجم ونوعية البيانات المطلوبة، والعرض يعني به كيفية تقديم هذه البيانات في صلب القوائم أو الإيضاحات المتممة لها، وبشكل يمكن من استخلاص المعلومات اللازمة.
ونظرا لأن المحاضرة تقدم إلى السادة المشاركين العاملين في إدارات الزكاة، لذلك لن نتناول القواعد والمبادئ المحاسبية، أو النظام المحاسبى، بل سنكتفي ببيان الوظائف المحاسبية من إثبات وعرض وإفصاح على الوجه الذي بيناه.
ونخلص مما سبق إلى أننا سنتناول في هذه المحاضرة موضوع محاسبة الزكاة ليس على إطلاقه وإنما في ضوء المحددات السابق ذكرها والتى انتهينا فيها إلى الآتي:
-الأخذ بالاتجاه الفقهى الموسع دون التقييد بمذهب فقهى معين.
-التركيز على كيفية تحديد وعاء الزكاة وحساب مقدارها لكل مال.
-بيان كل من الإثبات والقياس والعرض والإفصاح بالنسبة لزكاة كل مال
قبل أن نتناول كيفية المحاسبة على كل مال مزكى في الموضوع الثاني من هذه المحاضرة، فإنه يفضل أن نذكر هنا الجوانب العامة التى تتصل بجميع الأموال المزكاه عند المحاسبة عليها، والتى يمكن أن نلخصها فيما يلى:
1/ 3/1: الإثبات المحاسبي:
لقد سبق القول إن الوظائف المحاسبية الرئيسية تتحدد وفي كل من الإثبات، والقياس، والعرض والإفصاح، وإذا كان كل من وظيفتى القياس والإفصاح تختلف بحسب نوع المال المزكى وهو ما سنتناوله حينها، فإن الإثبات المحاسبى واحد في كل منهما، والذى يعنى به كما سبق القول، توقيت الإثبات، أى متى تثبت الزكاة؟ وهنا يختلف الأمر بحسب الجهة أو الوحدة المحاسبية على الوجه التالى:
أ - بالنسبة للمزكى: فإن للزكاة وقت وجوب وهو يتمثل في الواقعة المنشئة للزكاة والتى تتحدد إما بمرور الحول على ملكيته للمال المزكى، أو وقت حصوله على الإيراد، ثم يوجد وقت أداء، أى الوقت التى يخرج فيه الزكاة فعلًا، والأصل أن يؤدى المسلم زكاته وقت وجوبها عليه ولكن في أحيان كثيرة