فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 61

2/ 2/3: العامل الثالث: طبيعة المحاسبة:

المحاسبة من العلوم التى يجتمع فيها كما يقول الماوردي الفكر والعمل والفكر فيها أغلب، وبالتالي فهى علم تطبيقى، أما العلمية فيها، فتظهر في صورة وجود مبادئ وقواعد تكونت بالاستقراء والاستنباط، وهو ما يعرف بنظرية المحاسبة وأما التطبيقية فيها، فتظهر في صورة النظام المحاسبى بمقوماته المعروفة من دليل حسابات ومجموعة دفترية ومجموعة مستند ية وقوائم مالية، ولذا فإنه عندما نقول محاسبة الزكاة على إطلاقها فإن ذلك يعنى القواعد والمبادئ والبيانات المحاسبية ثم كيفية تطبيق ذلك من خلال النظام المحاسبى.

ونظرا لأن التطبيق المحاسبى يجب أن يلتزم بالأفكار المحاسبية، وأن هذه الأفكار ينتج عنها سياسات محاسبية مختلفة، يلزم الاختيار عند التطبيق بين هذه السياسات البديلة، ولو ترك الأمر لكل منشأة لظهرت نتائج محاسبية مختلفة طبقًا للسياسات المحاسبية التى تختارها إدارة المنشأة وهو ما يفقد المعلومات المحاسبية خاصية المقارنة، لذلك جرى العرف على وجود معايير محاسبية تقوم على اختيار السياسات المناسبة بواسطة المنظمات المهنية وإلزام جميع المؤسسات بها قانونا أو عرفا، وبالتالي فكأن المعايير المحاسبية هى حلقة الوصل لتنظيم الاستفادة من الفكر المحاسبى في التطبيق باختيار السياسات الأكثر مناسبة والإلزام بها، وحيث أن مسائل المحاسبة فكرا وتطبيقا متعددة وبعضها يجب أن يرتبط بطبيعة النشاط وحجم المشروعات وشكلها القانوني، لذلك يراعى عند إعداد المعايير الاقتصادية الاقتصار على السياسات والمسائل التى تتعلق بالوظائف الرئيسية للمحاسبة وهى: (الإثبات، والقياس، والعرض، والإفصاح) حيث يتم التركيز في كل منها على الآتي:

أ- بالنسبة للإثبات المحاسبى: يتم تحديد توقيت إثبات العملية، ومسمى الحساب المعبر عنها.

ب- بالنسبة للقياس المحاسبى: تحديد القيمة النقدية للمعاملة (القياس النسبي) ثم تحديد القيمة النقدية لمجموعة المعاملات التى بينها رابطة (القياس التجميعي) .

وأخيرا (القياس المقارن أو قياس المقابلة) والذي يقوم على مقابلة مجموعة عمليات بمجموعة أخرى لتحديد نتيجة هذه المقارنة مثل مقارنة الإيرادات بالمصروفات للتعرف على الربح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت