2/ 2/1/ 1: نطاق الزكاة: ويعنى به تحديد أنواع المنتجات الزراعية التى تجب فيها الزكاة، وتوجد ثلاث آراء فقهية حول ذلك [1] هى رأى جمهور الفقهاء ويحددها بالأصناف الأربعة المنصوص عليها في السنة النبوية الشريفة وهى القمح والشعير والتمر والزبيب ويقاس عليها ما يتفق معها في العلة وهى كونها مما يقتات بها وتدخر وتكال مثل الأرز والحلبة.
أما الظاهرية فيرون الاقتصار على الأصناف الأربعة المذكورة فقط، بينما يرى الحنفية خضوع كل المنتجات الزراعية للزكاة لقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [2] وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -» فيما سقت السماء العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر « [3] .
فهذه النصوص عامة في زكاة كل ما يخرج من الأرض، ونختار ذلك الرأى لانفاقه مع الاتجاه الموسع الذى قررنا الأخذ به.
2/ 2/1/ 2: نصاب زكاة الزروع والثمار: ويرى أبو حنيفه عدم اشتراط النصاب فيزكى أى قدر من المنتجات الزراعية قليلة وكثيرة، بينما يرى جمهور الفقهاء بأنه لابد أن يبلغ الناتج النصاب المحدد في السنَّة النبوية الشريفة وهو خمسة أوسق [4] ، والوسق مكيال قديم قدر الفقهاء المعاصرون ما يقابله بالمقاييس العصرية وهو في الرأى الراجح [5] بما يعادل 50 كيلة مصرية أو 4 أردب، وبالوزن حوالى 653 كيلو جرام أو 1440 رطلًا، وأما بالنسبة للأصناف التى لا تكال [6] مثل القطن والموز فيقدر النصاب بقيمة ما يكال من غالب إنتاج البلد، ويوجد رأى آخر بأن النصاب يحدد بالوزن بدل الكيل.
2/ 2/1/ 3: وعاء الزكاة: يقاس وعاء الزكاة بكمية الناتج الزراعى كيلًا أو وزنًا أو قيمة الناتج بالنسبة للأصناف التى تكال كالقطن والموز، ويتم ذلك فعلًا
(1) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير: 1/ 447، المجموع للنووى 5/ 436 - كشاف القناع للبهوتى 2/ 203 تبين الحقائق للزيلعى: 1/ 291.
(2) سورة البقرة: الآية 267.
(3) صحيح البخارى 2/ 626.
(4) المراجع السابق في بند (1) من هذه الصفحة.
(5) د. يوسف القرضاوى"فقه الزكاة"1/ 372.
(6) المغنى لابد قدامة 2/ 697.