فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 61

لخضوع المال للزكاة، فسواء مارس النشاط تاجر أو غير تاجر، مرة واحدة أو بصفة مستمرة، بصورة فردية أو في شكل مؤسسي، منشأة فردية أم شركة أشخاص أم شركة أموال، فالعبرة كما يشترط الفقهاء في خضوع المال لزكاة التجارة هو نية التجارة وممارستها بالفعل.

وبناء على ما سبق فإن نطاق زكاة التجارة يتسع ليشمل كل صور الاستغلال والاستثمار للأموال بطريقة اقتصادية بهدف الحصول على ايراد أو ربح أيا كان نوع النشاط وكيفية الممارسة له.

2/ 4/1/ 2: نصاب زكاة التجارة:

وهو بالاجماع يكون بالقيمة نقدا، أى بلوغ المال حدا معينا حتى يخضع للزكاة، وهذا الحد هو 200 درهم فضة أو 20 دينارا ذهبيا حسب العملات المتداولة وقت تشريع الزكاة والتى استمرت إلى أوائل القرن الحالي حيث ظهرت العملات الورقية غير المرتبطة بالنقدين الذهب والفضة، ولذلك يحدد النصاب الآن بقيمة وزن العشرين دينارًا من الذهب بالأسعار الجارية وقت وجوب الزكاة، أى مازنته 85 جرامًا من الذهب.

2/ 4/1/ 3: سعر زكاة التجارة:

وهو بالاجماع 2.5% من قيمة الوعاء وهذا محسوب على أساس السنة الهجرية أو القمرية، أما الآن فإن كثيرا من المشروعات المعاصرة تتخذ السنة الميلادية أساسا للفترة المالية المحاسبية لها، وحيث أن السنة الميلادية تزيد 11 يوما عن السنة الهجرية لذلك يرى بعض الفقهاء المعاصرين [1] أن يعدل السعر ليصبح 2.5775% من قيمة الوعاء.

2/ 4/1/ 4: وعاء زكاة التجارة:

يتم تحديد وقياس الوعاء في ضوء الآتي:

أ- أن الوعاء يحدد بعروض التجارة أى الأصول المتداولة فقط دون عروض القنية (الأصول الثابتة) التى لا تدخل في وعاء الزكاة بإجماع الفقهاء.

ب- أنه يخصم من الوعاء ما على الشخص من ديون تتعلق بالنشاط (الخصوم أو المطلوبات) .

(1) فتاوى الندوة السابعة لبيت الزكاة الكويتى المنعقدة في ذي الحجة 1417 هـ - مايو 1997 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت