2/ 5/1: الملخص الفقهى لعناصر المحاسبة على زكاة كسب العمل:
2/ 5/1/ 1: مفهوم كسب العمل وموقف الفقهاء من تزكيته: إن كسب العمل كما هو متعارف عليه في الوقت المعاصر هو الأجور التى تمنح للعاملين سواء كان العامل مفردًا أو خاصًا أى يخضع لصاحب العمل، أو كان العامل مشتركًا أن يعمل حرًّا في مهنة أو حرفة، وبالتالى كسب العمل هنا يقصد به الأجور والرواتب التى تعطى للعمال والموظفين، وكذا إيرادات المهن الحرة مثل الأطباء والمحاسبين والمحامين، والحرفيين الذين يقومون بالعمل ومادة الصنع من عند الزبون أو العميل مثل الميكانيكيين والمنجدين وغيرهم
وهذا الكسب يخضع للزكاة امتثالًا لقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [1] ولهذا الأمر الإلهى تطبيق عملى لدى الصحابه والفقهاء القدامى كما يتضح من الأمثلة الآتية:
-روى أبو عبيد عن هبيرة بن بريم قال: (( كان عبد اللَّه بن مسعود يعطينا العطاء في زبل صغار ثم يأخذ منه الزكاة ) ) [2] .
-روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب قال: (( أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية ابن أبى سفيان ) ) [3] .
-جاء في زكاة مال الصانع التفرقة بين الصانع الذى تكون مادة الصنع من عنده وبين الصانع الذى لا تكون مادة الصنع من عنده قول لأحد الفقهاء (( ورأيت فتيًا لابن لب أن البسطريين جمع بسطرى، وهو صانع البلغ والنعال لا يقوِّمون صنائعهم بل يستقبلون بأثمانها الحول لأنها فوائد كسبهم .. ثم يقول .. والمراد بالصانع الذى يستقبل في كلام ابن لب صانع له عمل اليد فقط ) ) [4] .
(1) سورة البقرة: الآية 267.
(2) الأموال لأبى عبيد بن سلام 412، والعطاء الراتب، والزبل، القفه.
(3) الموطأ للإمام مالك مع المنتقى 2/ 95.
(4) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير 1/ 474.