فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 61

2/ 3: الفرع الثالث: المحاسبة على زكاة النقود وما في حكمها:

2/ 3/1: الملخص الفقهى لعناصر المحاسبة على زكاة النقود وما في حكمها

2/ 3/1/ 1: نطاق زكاة النقود: حينما شرعت الزكاة كانت النقود تتخذ من الذهب والفضة، لذا تدور كل أحكام زكاة النقود على ذلك، ولقد استمر التعامل بالنقود الذهبية والفضية حتى أوائل هذا القرن الميلادى، ثم بدأت النقود المعاصرة تأخذ أشكالًا أخرى هى النقود الورقية (البنكنوت) مثل الجنية والريال والدينار والدولار ثم توجد النقود الائتمانية وهى الودائع في البنوك، وأيضًا الديون.

ولقد انتهى الاجتهاد الفقهى المعاصر [1] إلى اعتبار الورق النقدى، نقدًا قائمًا بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وبالتالى تخضع للزكاة.

وبناء على ذلك فإن نطاق زكاة النقود يمكن أن يشمل الآتى:

أ - العملات الورقية السائدة.

ب- نقود الودائع الجارية في البنوك [2] .

جـ- نقود الودائع لأجل لأنها تكيف قانونًا على أنها قروض.

د - الديون في ذمة الغير.

هـ- زكاة الحلى والمجوهرات من الذهب والفضة.

ونود الإشارة هنا إلى عدة أمور هى:

الأمر الأول: أن الودائع لأجل في البنوك يتقاضى صاحبها عنها فوائد وهى ربا محرم شرعًا وأن كان لايوجد خلاف على زكاة أصل الودائع، فإن الخلاف قائم في زكاة الفوائد المستحقة لها باعتبارها مالًا محرمًا من جهة الكسب والأصل أن المال المحرم ليس مملوكًا لآخذه بل يجب رده إلى صاحبه أو انفاقه في وجوه الخير، والقول برد الفوائد للبنوك الربوية غير سليم لأن فيه إعانه على معصية، إذا يصرف كله في وجوه الخير، وإذا كان الناس لن يفعلوا ذلك فلا أقل من أن تؤخذ زكاته منهم لأنه المقدور عليه وهو أخذ الجزء بدلًا من الكل، على أن ذلك لا يعفيه من إثم أكل الربا ولا يطهر ماله بالزكاة [3] .

(1) القرار السادس من قرارات المجمع الفقهى التابع لرابطة العالم الإسلامي في الدورة الخامسة، ربيع الآخر 1402 هـ.

(2) الشيخ محمد أبو زهرة الزكاة والضمان الاجتماعى - مجلة لواء الإسلام - يناير 1951 م صـ 602.

(3) الندوة الرابعة لبيت الزكاة بالكويت المنعقدة بالبحرين 1414 هـ/1994 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت