بالنسبة للأصناف التى تحصد أو تجنى مرة واحدة، أما في حالة الحصاد أو الجنى على عدة مرات فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أجاز التقدير بالخرص [1] وهى مازالت في الأرض أو على الشجر أى التقدير الحكمى، ونرى أنه في حالة تولى الدولة أمور الزكاة أن يؤخذ بالخرص، أما في غير ذلك فإنه يفضل أسلوب القياس الفعلى.
ويتصل بقياس الوعاء عدة أمور هى:
الأمر الأول: أن يخصم من الناتج الزراعى مقابل الفاقد أثناء الحصاد وما يستخدمه المزارع ولأسرته أو يهديه، وهذا جائز لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -» عمال بترك الربع أو الثلث « [2] .
الأمر الثاني: أثر النفقات الزراعية على قياس وعاء الزكاة وهل تخصم منه أم لا؟ [3] .
يرى البعض قياس الوعاء بإجمالى ما يخرج دون خصم النفقات لأن معدل أو سعر الزكاة عالج ذلك، بينما يرى البعض الآخر خصم جميع النفقات الفعلية من الناتج عند قياس الوعاء، وهناك رأى ثالث يرى خصم النفقات التى استدان مبلغها من الغير فقط.
ونرى الأخذ بالرأى الأول لما ذكرناه ولأن ذلك أيسر وأسهل في التطبيق.
الأمر الثالث: يراعى في قياس الوعاء بالكيل أو الوزن أن يكون بعد الجفاف وبعد تنقية الحبوب من العشر.
الأمر الرابع: يقاس الوعاء في كل صنف زراعى على حدة ولا تضم على بعضها [4] ، أما لو كان صنفًا واحدًا ويجنى على عدة مرات أثناء الموسم فتضم الكميات في كل جنيه مع بعضها.
2/ 2/1/ 4: سعر أو معدل الزكاة: باتفاق الفقهاء فإن سعر الزكاة 5% من إجمالى الناتج أو 10% من الصافى إذا خصمت التكاليف.
(1) المجموع للنووى 5/ 495.
(2) رواه الترمذى.
(3) البحر الرائق لابن نجيم 2/ 256، الموطأ للإمام مالك 1/ 81، المجموع للنووى 5/ 483، حاشية ابن عابدين 2/ 55، المغنى لابن قدامة 3/ 42.
(4) بدائع الصنائع للكاسانى 2/ 60.