العامة من الضرائب.
يذكر الفقهاء شروطا عامة للزكاة وشروطا خاصة بكل مال وسوف نذكر الأخيرة عند تناول محاسبة الزكاة بالنسبة لكل مال، أما الشروط العامة وأثرها على محاسبة الزكاة فسوف نوجزها فيما يلي:
أ- يشترط بالاتفاق في المزكى كونه مسلما، واختلف الفقهاء في زكاة مال الصبي والمجنون بناء على اختلافهم في شرطى البلوغ والعقل، والرأى الراجح هو وجوب الزكاة في مال المسلم بالغا أم غير بالغ عاقلا أم لا!.
ب- الملكية التامة، ويعنى أن يكون المال الخاضع للزكاة مملوكا للمسلم المزكى ملكية تامة بمعنى أن له قدرة كاملة على التصرف فيه والانتفاع وأن لا يتعلق بالمال حق لغير المالك، وبناء على ذلك لا تخضع للزكاة الأموال المملوكة ملكية عامة مثل أموال الحكومة والجمعيات الأهلية الخيرية وأموال الوقف الخيري، وكذا الأموال التى لا يمكن للشخص التصرف فيها بإرادة منفردة مثل أموال التامينات والمعاشات التى تخصم من الموظفين وكذا الديون التى عليه، وهذا الشرط يفيد في تحديد نطاق المال الخاضع للزكاة.
جـ- النماء: بمعنى أن يكون المال الخاضع للزكاة معدًّا للتنمية والاستثمار والزيادة، أو قابلا للنماء حتى ولو لم يستثمره بالفعل، أو أن يكون المال في نفسه نماءا كالزروع والثمار وإيرادات الأصول المعدة للاستغلال، ويخرج منه المال غير النامي أو القابل للنماء مثل أدوات الاستعمال الشخصي، وعروض القنية (الأصول الثابتة) المعدة للاستخدام وليس للبيع وتحقيق إيراد منها.
د- النصاب: ويعنى به بلوغ المال مقدارا معينا فزيادة حتى يخضع للزكاة، اما إذا قل المال عن النصاب فلا زكاة فيه.
ويرى فقهاء الحنفية إلى جانب اشتراط النصاب أن يكون المال فائضا عن الحاجات الأصلية للمزكى أو بلغة العصر يتم إعفاء مبلغ من وعاء الزكاة لمقابلة النفقات الشخصية للمزكى، ولكن جمهور الفقهاء يرون عدم الأخذ بهذا الشرط لأن حد النصاب كان لتحقيق هذا الاعفاء، ورأيهم أولى بالقبول لأن