وفي محاضرتنا هذه سوف نأخذ بالاتجاه الموسع [1] .
من الأمور المقررة في المحاسبة ضرورة وجود الوحدة المحاسبية والتى تمثل الجهة أو الإطار التى يتم إعداد البيانات المحاسبية عنها، ولتحديد الوحدة المحاسبية للزكاة نجد مايلى:
أ- الجهة المكلفة بالزكاة (المزكي) ، وفي إطار استخدام ذلك باعتباره وحدة محاسبية فإن محاسبة الزكاة تقتصر على قياس وعاء الزكاة لكل مال مملوك للمزكى ثم بيان مقدار الزكاة فيه.
وهذا الإطار هو ما يتم بالنسبة للمحاسبة الضريبية التى تدور حول تحديد الضريبة المستحقة على الممول بالنسبة لأمواله الخاضعة للضريبة.
ب- الجهة المكلفة بتحصيل الزكاة وصرفها في مصارفها المحددة، والتى ينظر إليها في هذا الإطار باعتبارها وحدة محاسبية يتم إعداد نظام محاسبى متكامل لها يتم من خلاله التعرف على حصيلة الزكاة والتأكد من صرفها في مصارفها المحددة، وبالتالي تعد مجموعة مستند ية، مجموعة دفترية متكاملة فيها إلى جانب إعداد قوائم وتقارير مالية عن التصرفات في أموال الزكاة.
وفي هذه المحاضرة سوف نقتصر على تناول محاسبة الزكاة طبقا للنظرة الأولى والتى تعمل على حساب الزكاة المستحقة في كل مال للمزكى، حيث أن تناول النظام المحاسبى للجهات المكلفة بإدارة الزكاة يجب أن يتفق هذا النظام مع طبيعة هذه الجهة في كونها جهة عامة مثل مصلحة الزكاة التابعة للدولة، أو جهة خاصة مثل صناديق الزكاة المنشأة في بعض البنوك الإسلامية، إلى جانب اختلاف المجموعة المستندية والدفترية بحسب التنظيم الإداري لهذه الجهة [2] .
(1) لمعرفة سبب اختيارنا لهذا الاتجاه يراجع بحثنا"تفسير الخلاف في فقه الزكاة"مرجع سابق.
(2) سوف يوزع على المشاركين نموذج للتنظيم المحاسبى لصندوق الزكاة في بنك إسلامي يتناول جميع عناصر النظام المحاسبى وكيفية العمل فيه وهو بحث سبق أن أعده الكاتب بهذا العنوان ونشر في مجلة مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي.