الوجه التالي:
-سلع (عروض) تخضع لزكاة خاصة بها مثل الماشية والزروع والثمار، أما الماشية فباتفاق الفقهاء على أنها أن اتخذت للتجارة في أعيانها فهى تخضع لزكاة التجارة، وأما الماشية التى تتخذ لاستغلال منتجاتها من الألبان والتوالد والأصواف ببيع هذه المنتجات فإنها أيضا تخضع لزكاة التجارة كما سبق ذكر ذلك كله في فرع زكاة الثروة الحيوانية.
أما الزروع والثمار، فيتصور وجود التجارة فيها في قول ابن قدامة"وأن اشترى نخلا أو أرضا للتجارة فزرعت الأرض وأثمرت النخل ... فإنه يزكى الثمرة والحب زكاة العشر (زكاة الزروع والثمار) ويزكى الأصل زكاة القيمة (زكاة التجارة) وهذا قول أبو حنيفة وقال القاضى وأصحابه يزكى الجميع زكاة القيمة" [1] .
-باقي أنواع السلع، لا خلاف في خضوعها لزكاة التجارة.
-كل أنواع الخدمات والتى تقوم على التأجير والحصول على ايرادات وهى"ما يدخلها البعض تحت مسمى"زكاة المستغلات"وهى كل ما يؤجر من حلية أودابة أو غيرهما كأرض وحيوان وخيل وحمير وبغال، وبعبارة أدق كا ما تجددت منفعته مع بقاء عينه" [2] .
وبمعنى أشمل"الأموال التى لا تجب الزكاة في أعيانها ولم تتخذ للتجارة ولكنها تتخذ للنماء فتغل لأصحابها فائدة وكسبًا بواسطة تأجير عينها أو بيع ما يحصل من إنتاجها" [3] . وإيرادانا لزكاة المستغلات ضمن زكاة التجارة جاء بناء على أنه الرأى الراجح لمن يرى تزكيتها من الفقهاء قديما وحديثا بخضوعها لزكاة التجارة مقابل رأى واحد يرى زكاتها زكاة الزروع والثمار [4] .
جـ- من حيث شكل ممارسة النشاط، وهنا لا يلتفت إلى النواحى الشكلية
(1) المغنى لابن قدامة 3/ 34
(2) شرح الأزهار وحواشيه لابن مفتاح- صنعاء مكتبة غضمان 1401 هـ ص 475.
(3) د. يوسف القرضاوى، فقه الزكاة 1/ 458.
(4) انظر هذه الآراء تفصيلا في المحاسبة الزكوية للدكتور صالح الزهراتى 1380 هـ - 144.