(2) عون للفقراء والمحتاجين، تأخذ بأيديهم لاستئناف العمل والنشاط إن كانوا قادرين، وتساعدهم على ظروف العيش الكريم إن كانوا عاجزين، فتحمي المجتمع من مرض الفقر، والدولة من الإرهاق والضعف، والجماعة مسؤولة بالتضامن عن الفقراء وكفايتهم. والمصلحة في أداء الزكاة تعود في النتيجة على أرباب الأموال؛ لأنهم بأدائها يسهمون في تنمية ودعم القوة الشرائية للفقراء، فتنموا بالتالي أموال المزكين ويربحون بكثرة المبادلات وفي هذا تحقيق للضمان الاقتصادي للمجتمع.
(3) تطهر النفس من داء الشح والبخل، وتعوّد المؤمن البذل والسخاء، كيلا يقتصر على الزكاة، وإنما يسهم بواجبه الاجتماعي في رفد الدولة بالعطاء عند الحاجة، وتجهيز الجيوش، وصد العدوان، وفي إمداد الفقراء الى حد الكفاية، إذ عليه أيضًا الوفاء بالنذور، وأداء الكفارات المالية بسبب الحنث في اليمين، والظهار، وانتهاك حرمة شهر رمضان. وهناك وصايا الخير والإنفاق، والأضاحي وصدقات الفطر، وصدقات التطوع والهبات ونحوها. وكل ذلك يؤدي الى تحقيق أصول التكافل الاجتماعي بين الفقراء والأغنياء، ويحقق معاني الأخوة والمحبة بين أبناء المجتمع الواحد، ويسهم في التقريب بين فئات الناس، ويحفظ مستوى الكفاية للجميع وفي هذا تحقيق للضمان الاقتصادي لكل فرد في المجتمع.
(4) وجبت شكرًا لنعمة المال، حتى إنها تضاف إليه، فيقال زكاة المال، ولإضافة للسببية كصلاة الظهر وصوم الشهر وحج البيت.
(5) إن مالك النصاب الشرعي عند بلوغ الحول يدفع مستحقات الزكاة الى مستحقيها يأنسوا به ويأنس بهم ويشعر بالراحة النفسية والسرور عندما يعرف أنه أوفى بعهده وحقق أمر الله تعالى، وإن مستحق الزكاة من جانبه يسرع فينفقها فورًا لسد حاجاته الاستهلاكية فهو شديد الميل للإنفاق لتغطية حاجاته الاستهلاكية الكثيرة والمتعددة،