وذوي الضعف العقلي من المجانين والبلهاء ونحوهم على شرط أن يتحقق لديهم عدم غناهم بمال مورث أو غيره من الموارد.
(ب) وقسم لذوي الدخل القاصر عن كفايتهم، وهم الذين يكتسبون ولكن كسبهم لا يكفيهم لقلة الأجر أو كثرة العيال أو ارتفاع الأسعار، أو غير ذلك من الأسباب وهم الذين يسميهم بعض الفقهاء (المساكين) .
(جـ) قسم للغارمين ويشمل أصحاب الكوارث ومن استدانوا لأنفسهم في غير محرم كما يشمل الغارمين لإصلاح ذات البين وما يقاس عليه من ألوان البر والخدمة الاجتماعية.
(د) وقسم لإعانة المهاجرين والمشردين واللاجئين السياسيين الذين فروا من ديار الكفر أو الطغيان وأيضًا الطلاب المبعوثين الى بلاد أخرى في خدمة الإسلام وهو مصرف (أبن السبيل) .
(هـ) وقسم لهيئات نشر الإسلام في بلاد الكفر والدعوة إليه وإبلاغ رسالته الى العالم واستعادة حكمه في أرضه، وتحرير بلاد الإسلام من سلطان الكفار وأحكام الكفر وهو مصرف في سبيل الله. وبتحديد ما ينفق على كل قسم من هذه الأقسام، نصيبه من ميزانية الزكاة، ويخضع لاجتهاد أولي الأمر وتقدير أهل الشورى على وفق دراسة إحصائية شاملة وتبعًا لما تمليه مصلحة الإقليم الذي تجمع فيه الزكاة مع رعاية مصلحة الإسلام باعتباره دعوة عالمية ومصلحة المسلمين بوصفهم أمة متميزة من أمم الأرض [1] .
يستنتج مما سبق وبشكل واضح وبرهان ساطع هو تحقيق للضمان الاقتصادي ولجميع الفئات المستحقة للزكاة، فإن إدارة الزكاة بقسميها - إدارة تحصيل الزكاة، وإدارة توزيع الزكاة - هي آلية من آليات تحقيق الضمان الاقتصادي؛ لأن إدارة التحصيل، هي من يحصل على الأموال المستحقة للزكاة بجميع أنواعها والحفاظ عليها بأمانة وصدق ووفاء، وأما إدارة التوزيع أو الإنفاق فهي من تتولى عملية
(1) فقه الزكاة/ 393 - 394