فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 54

يريان جوازًا لنقل حملها وإن لم يأذن له في التفرقة، ولا أمره بالحمل وجوب الحمل الى الإمام، لأن الساعي نائب الإمام فلا يتولى إلا ما أذن له فيه [1] .

وقد تكلم الدكتور يوسف القرضاوي بإمكانية تقسيم هذا الجهاز في عصرنا الحاضر الى إدارتين تتبع كل إدارة فروع وأقسام.

الأولى: إدارة تحصل الزكاة

الثانية: إدارة توزيع الزكاة (إدارة الإنفاق)

أولًا: إدارة تحصل الزكاة واختصاصاتها:

أما عمل القائمين على التحصيل فهو عمل (ضرائبي) ومهمتهم تشبه ما يسمى عندنا بـ (مأمور الضرائب) ، فمن وظيفتهم إحصاء الممولين (مَن تجب عليهم الزكاة) وأنواع أموالهم، ومقادير ما يجب عليهم فيها، ورصد ذلك، وجمعه من أهله، والقيام على حفظه بعد جمعه، حتى تتسلمه إدارة صرف الزكاة وتوزيعها والمفروض أن يكون لها فروع في مختلف المراكز والمناطق، بيد أن اختصاص هذه الإدارة أوسع مجالًا من إدارات الضرائب الحديثة، فإدارات الضرائب، تعمل في مجال النقود وحدها - من ذهب وفضة - أما إدارة جمع الزكاة فتشمل أنواعًا أخرى من الأموال مثل الحبوب والثمار والماشية والمعدن، ويمكن أن ينشأ لكل نوع من هذه الأموال قسم يختص به ويقوم بكافة شؤونه.

ثانيًا: إدارة توزيع الزكاة (إدارة الإنفاق) : وعمل هذه الإدارة أقرب ما يكون الى هيئات (الضمان الاجتماعي) في عصرنا، وعليها اختيار أفضل الطرق لمعرفة المستحقين للزكاة، وحصرهم والتأكد من استحقاقهم، ومقدار حاجتهم، ومبلغ ما يكفيهم، ووضع الأسس السليمة لذلك، وفقًا للعدد والظروف الاجتماعية، يجب أن يكون لهذه الإدارة فروع أيضًا في كل منطقة، ويمكن أن تنقسم هذه الإدارة الى عدة أقسام.

(أ) قسم للفقراء بسبب العجز عن العمل ويشمل الشيوخ الهرمين والأرامل واليتامى والمصابين في أثناء العمل والعجزة من المرضى والزمنى والمكفوفين وذوي العاهات

(1) ينظر المجموع 6/ 159 و 6/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت