وهم الذين قاموا أيضًا بتوضيح عقيدة أهل السنة والجماعة بجميع أبوابها، والرد على أهل البدع والانحراف، وحذروا من أهل الأهواء والبدع، وهم الذين قاموا بجمع الأحاديث والآثار في تفسير القرآن العظيم، كتفسير ابن أبي حاتم وتفسير الصنعاني وتفسير النسائي، ومنهم من قام بتفسير القرآن العظيم كاملًا كتفسير الطبري وتفسير ابن كثير وغير ذلك، ووضعوا القواعد والأصول لتفسير القرآن الكريم، وميزوا بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي.
وهم الذين ألفوا في الفقه، فكتبوا في جميع أبوابه، وبحثوا في مسائله، وبينوا الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ووضعوا القواعد الفقهية التي تجمع فرعيات وجزئيات كثيرة تجمعها علة واحدة، ووضعوا أصول الفقه، وهي: القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية، وألفوا في هذه الفنون المؤلفات الكثيرة.
وهم الذين قاموا بنشر الحديث والعقيدة السلفية في بلدانهم، ونافحوا عنها، ولا يزالون -والحمد لله- قائمين على هذا المسلك، وهذا مصداق ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم