تستمد منه الأجيال المتلاحقة من ورثة النبوة وحملة مشاعل العقيدة زاد مسيرها، وعناصر بقائها، وأصول امتدادها.
ومن درس تاريخه - صلى الله عليه وسلم - وأعطاه حقه من النظر والفكر والتحقيق، رأى نسقًا من التاريخ العجيب، استعلى به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والفئة المؤمنة معه على عناصر المادة وعوامل الجذب الأرضي، وارتقوا بالإنسانية إلى درجات لم تشهدها على امتداد عصورها وأزمانها، ومن يعمق النظر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - محاولًا أن يتبع السر الذي وقع في التاريخ القفر المجدب ير أنه قد أخصب به، وأنبتت الدنيا أزهاره الإنسانية الجميلة، فأنشأ - صلى الله عليه وسلم - رجالًا قاموا بهذا الدين خير قيام.