فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 93

عربًا وعجمًا، وتمتد من بركاته للمعتني به موائد الإكرام من رب البرية، فيدرك في الزمن القليل من المولى الجليل المقامات العلية والرتب السنية، من كرع من حياضه أو رتع في رياضه، فليهنِه الأنس بجني جنانه السنّة المحمدية" [1] ."

وقال الإمام النووي:"من أهم العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبوية، أعني: معرفة مقلوبها ومشهورها وغريبها وعزيزها، متواترها وآحادها وأفرادها، معروفها وشاذها ومنكرها ومعللها وموضوعها ومدرجها، وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومجملها ومبينها ومختلفها وغير ذلك من أنواعها المعروفات، ومعرفة علم الأسانيد ... إلى أن قال: ودليل ذلك أن شرعنا مبني على الكتاب العزيز والسنن المرويات، وعلى السنن مدار أكثر الأحكام الفقهيات، فإن أكثر الآيات الفروعيات مجملات وبيانها في السنن المحكمات".

وقد اتفق العلماء على أن من شرط المجتهد من القاضي والمفتي أن يكون عالمًا بالأحاديث الحكميات.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة أو سنّة قائمة أو فريضة عادلة) .

وبهذا كله ظهر لنا أن السنن النبوية مصدر ثان من مصادر التشريع باتفاق علماء الأمة، فما على المؤمنين إلا أن يُحَكِّموا

(1) قواعد التحديث ص 44/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت