قبل إسلامه تعرض لحادث مرور مروّع، فقال له الجراح بعد أن أنهى إسعافه:"إن مثل هذا الحادث لا ينجو منه في الواقع أحد، وإن الله يدّخر لك يا عزيزي شيئًا خاصًا جدًا" [1] .
لما أشهر إسلامه حاربته الصحافة الألمانية محاربة ضارية، وحتى أمه لما أرسل إليها رسالة أشاحت عنها وقالت"ليبق عند العرب! [2] ."
قال لي صاحبي أراك غريبًا ... بين هذا الأنام دون خليل
قلت: كلا، بل الأنامُ غريبٌ ... أنا في عالمي وهذي سبيلي [3]
ولكن هوفمان لم يكترث بكل هذا، يقول:"عندما تعرضت لحملة طعن وتجريح شرسة في وسائل الإعلام بسبب إسلامي، لم يستطع بعض أصدقائي أن يفهموا عدم اكتراثي بهذه الحملة، وكان يمكن لهم العثور على التفسير في هذه الآية {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [4] ."
يتحدث هوفمان عن التوازن الكامل والدقيق بين المادة والروح في الإسلام فيقول:"ما الآخرة إلا جزاء العمل في الدنيا، ومن هنا جاء الاهتمام في الدنيا، فالقرآن يلهم المسلم الدعاء للدنيا، وليس الآخرة فقط {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} وحتى آداب الطعام والزيارة تجد لها نصيبًا في الشرع الإسلامي" [5] .
"إن الانتشار العفوي للإسلام هو سمة من سماته على مر التاريخ، وذلك لأنه دين الفطرة المنزّل على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم" [6] .
"الإسلام دين شامل وقادر على المواجهة، وله تميزه في جعل التعليم فريضة، والعلم عبادة ... وإن صمود الإسلام ورفضه الانسحاب من مسرح الأحداث، عُدَّ في جانب كثير من الغربيين خروجًا عن سياق الزمن والتاريخ، بل عدّوه إهانة بالغة للغرب!! [7] ".
"من أكثر ما يُذهل المستشرق في القرآن، تفصيله الدقيق لحماية الأقليات من أهل الكتاب في المجتمع الإسلامي، وفي ذلك الدليل الساطع على سعة هذا الدين وتسامحه" [8] .
(1) (الطريق إلى مكة) مراد هوفمان (55) .
(2) مجلة (المجلة) العدد 366، مقال (هل حان الوقت لكي نشهد إسلامًا أوربيًا؟) للمفكر فهمي هويدي.
(3) البيتان للشاعر الدكتور عبد الوهاب عزام (ديوان المثاني) ص (34) .
(4) (الطريق إلى مكة) مراد هوفمان ص (49) .
(5) (الإسلام كبديل) مراد هوفمان ص (55 - 115) .
(6) (يوميات مسلم ألماني) مراد هوفمان.
(7) (الطريق إلى مكة) ص (148) .
(8) (الإسلام كبديل ص(124) .