"الإسلام هو الخضوع لإرادة الله، وطريق يقود إلى ارتقاء لا حدود له، وإلى درجات لا حدود لها من السلام والطمأنينة .. إنه المحرك للقدرات الإنسانية جميعها، إنه التزام طوعي للجسد والعقل والقلب والروح" [1] .
"القرآن هذا الكتاب الكريم قد أسرني بقوة، وتملّك قلبي، وجعلني أستسلم لله، والقرآن يدفع قارئه إلى اللحظة القصوى، حيث يتبدّى للقارئ أنه يقف بمفرده أمام خالقه [2] ، وإذا ما اتخذت القرآن بجدية فإنه لا يمكنك قراءته ببساطة، فهو يحمل عليك، وكأن له حقوقًا عليك! وهو يجادلك، وينتقدك ويُخجلك ويتحداك ... لقد كنت على الطرف الآخر، وبدا واضحًا أن مُنزل القرآن كان يعرفني أكثر مما أعرف نفسي ... لقد كان القرآن يسبقني دومًا في تفكيري، وكان يخاطب تساؤلاتي ... وفي كل ليلة كنت أضع أسئلتي واعتراضاتي، ولكنني كنت أكتشف الإجابة في اليوم التالي ... لقد قابلت نفسي وجهًا لوجه في صفحات القرآن .." [3] .
"بعد أن أسلمت كنت أُجهد نفسي في حضور الصلوات كي أسمع صوت القراءة، على الرغم من أني كنت أجهل العربية، ولما سُئلت عن ذلك أجبت: لماذا يسكن الطفل الرضيع ويرتاح لصوت أمه؟ أتمنى أن أعيش تحت حماية ذلك الصوت إلى الأبد" [4] .
"الصلاة هي المقياس الرئيس اليومي لدرجة خضوع المؤمن لربه، ويا لها من مشاعر رائعة الجمال، فعندما تسجد بثبات على الأرض تشعر فجأة كأنك رُفعت إلى الجنة، تتنفس من هوائها، وتشتمُّ تربتها، وتتنشق شذا عبيرها، وتشعر وكأنك توشك أن ترفع عن الأرض، وتوضع بين ذراعي الحب الأسمى والأعظم" [5] .
"وإن صلاة الفجر هي من أكثر العبادات إثارة، فثمة دافع ما في النهوض فجرًا - بينما الجميع نائمون - لتسمع موسيقا القرآن تملأ سكون الليل، فتشعر وكأنك تغادر هذا العالم وتسافر مع الملائكة لتمجّد الله عند الفجر" [6] .
(1) نفسه ص (75) .
(2) نفسه ص (209) .
(3) (الصراع من أجل الإيمان) ص (34) .
(4) نفسه ص (120) .
(5) (حتى الملائكة تسأل) ص (366) .
(6) (الصراع من أجل الإيمان) ص (111) .