حكاياتهم متشابهة رحلة طويلة وشاقة في طريق محفوفةٍ بالشك والشوك، ثم اللحظة العليا التي يجتازون بها المنعطف الأسمى في حياتهم الذي يحولهم بنقلة واحدة إلى القمة السامقة! حيث الإسلام، فيخلعون على عتبته رداء الجهل والحيرة والضياع ...
هذا المنعطف الذي أعلنوا فيه شهادة التوحيد، لا تقاس لحظاته بعقارب الزمن، بل بدقات القلوب الخافقة الساكنة!.
أي مزيج هذا!؟ سكون كله اضطراب!! واضطراب كله سكون!! إنها لحظة مقدسة من زمن الجنة، هبطت إلى زمنهم وحدهم من دون الناس جميعًا .. إنها لحظة ملهمة أمدّت عقولهم بحيوية هائلة، وقوة روحية فيّاضة، فإذا الدنيا وعُبّادها خاضعون لفيض هذه القوة ..
محظوظون أولئك الذين قُدّر لهم أن يبصروا الإنسان المسلم الجديد لحظة نطقه بالشهادتين .. أنا لست أشك أنَّ ملائكة تهبط في ذلك المكان، وملائكة تصعد لترفع ذلك الإيمان الغض النديّ إلى الله ...
أسأل الله الذي أسعدهم في الدنيا بالإسلام، أن يسعدهم والقارئ والكاتب في الآخرة برضاه ...
* المفكر محمد أسد (ليوبولد فايس)
رُبَّ سارٍ والسُّحْبُ قد لَفَّت النّجم ... فحار السارونَ عبر القفار
سَفَرَ الفجرُ فاستبانَ خُطاه ... فرآها اهتدتْ بلا إبصار
نمساوي ينحدر من أبوين يهوديين، درس الفلسفة والفن في جامعة فيينا ثم اتجه للصحافة فبرع فيها، وغدا مراسلًا صحفيًا في الشرق العربي والإسلامي، فأقام مدة في القدس، ثم زار القاهرة فالتقى بالإمام مصطفى المراغي، فحاوره حول الأديان، فانتهى إلى الاعتقاد
(1) - - الشاعر عمر الأميري