سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ [1] وكتبنا له في الألواح كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين" أي عاقبة الخارجين عن طاعتي المخالفين لأمري. [2] "
وقوله"فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا"أي بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم وفيها شرف لهم وهم قوم قد عبدوا غير الله ما يعلم كل عاقل له لب وحزم بطلان ما هم فيه وسخافة عقولهم وأذهانهم ولهذا قال رجع إليهم غضبان أسفا (جزعا، حزينا) والأسف شدة الغضب
جاء في سفر الخروج مايلي: (ولما رأى الشعب أن هارون وقالوا له: قم واصنع لنا آلهة تسير أمامنا .. فقال لهم هارون انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم وأتوني بها .. فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل وصنعه عجلا مسبوكا فقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل اصعدتك من أرض مصر، فلما نظر موسى أبطأ في النزول من الجبل اجتمع الشعب على هارون بنى مذبحا أمامه ونادى هارون وقال غدا عيد للرب) [3]
كما عبد بنو إسرائيل الحية النحاسية التي يزعمون أن موسى - عليه السلام - صنعها بأمر الله تعالى وأقامها على راية في البرية، ليبرأ بالنظر إليها بنو إسرائيل الذين لدغتهم الحيات المحرقة حين غضب عليهم الرب في صحراء سيناء. جاء في سفر العدد (فقال الرب لموسى اصنع لك حية محرقة وضعها على راية فكل من لدغ ونظر إليها يحيا. فصنع موسى حية من نحاس ووضعها على راية فكن متى لدغت حية إنسانا ونظر إلى حية يحيا) [4]
رابعا: عبادة اليهود للشمس والقمرو النجوم:
قال تعالى في محكم وحيه:
(1) -سورة الأعراف. الآية 145.
(2) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 132.
(3) -سفر الخرج الإصحاح 22 فق 1 - 5.
(4) -سفر العددالإصحاح 21 فق 8 - 9.