فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 157

وقال ابن عباس: لما أنسكبت الحلي في النار, جاء السامري وقال لهارون: يا نبي الله أؤلقي ما في يدي- وهو يظن أنه كبعض ما جاء به غيره من الحلي- فقذف التراب فيه, وقال: كن عجلا جسدا له خوار; فكان كما قال للبلاء والفتنة; فخار خورة واحدة لم يتبعها مثلها. وروى حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: مر هارون بالسامري وهو يصنع العجل فقال ما هذا؟ فقال: ينفع ولا يضر; فقال: اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه; فقال: اللهم إني أسألك أن يخور. وكان إذا خار سجدوا, وكان الخوار من دعوة هارون. قال ابن عباس: خار كما يخور الحي من العجول.

وروى أن موسى - عليه السلام - قال: يا رب هذا السامري أخرج لهم عجلا جسدا له خوار من حليهم, فمن جعل الجسد والخوار؟ قال الله تبارك وتعالى: أنا. قال موسى صلى الله عليه وسلم: وعزتك وجلالك وارتقاعك وعلوك وسلطانك ما أضلهم غيرك. قال: صدقت يا حكيم الحكماء. [1]

جاء في تفسير هذه الآيات ما معناه:

(أخبرالله تعالى نبيه موسى - عليه السلام - بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم وتأس

{غضبان أسفا أي جزعا وقال قتادة والسدي أسفا حزينا على ما صنع قومه من بعده} [2]

وقرعهم."أخبر تعالى نبيه موسى - عليه السلام - بما كان بعده من الحدث في بني إسرائيل"

وعبادتهم العجل الذي عمله لهم ذلك السامري. وفي تعالى له في هذه المدة الألواح المتضمنة للتوراة كما قال الكتب الإسرائيلية لم التوراة التي فيها شريعتهم وفيها شرف لهم وهم قوم قد عبدوا غير الله ما يعلم كل عاقل له

لب وحزم بطلان ما هم فيه وسخافة عقولهم وأذهانهم ولهذا قال رجع إليهم غضبان أسفا والأسف شدة الغضب وقال مجاهد: أنه كان اسمه هارون أيضا وكتب الله تعالى: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا

(1) - احكام القرآن للقرطبي تفير سورة طه بتصرف.

(2) -تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت