فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 157

وفي رسالة بولس إلى أهل رومية:"إن الناموس يسود على الإنسان مادام حيا. فإن المرأة التي تحت رجل هي مرتبطة بالناموس بالرجل الحي، ولكن إن مات الرجل، فق تحررت من ناموس الرجل، فإذا مادام الرجل تدعى زانية إن صارت لرجل آخر وقبل إحدهما لا يحل لهما الطلاق".

وفي إنجيل متى:"جاء إليه الفريسيون ليجربوه قائلين: هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟ فأجاب قال لهم: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟ وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلصق بامرأته، ويكون الإثنان جسدا واحدا، إذ ليس بعد اثنين، بل جسد واحد."

فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان. فقالوا: لماذا أوصى موسى أن يعطي كتاب طلاق، فنطلق. قال لهم: إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم، ولكن في البدء لم يكن هذا وأقول لكم أم من طلق إمرأته إلا بسبب الزنى، وتزوج بأخرى يزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني"). [1] "

وهم في مسألة الطلاق يخالفون اليهودية التي تجيز الطلاق بدون زنا، وهناك حالة أخرى غير الزنا يجوز فيها الطلاق في المسيحية وتلك إذا كان أحد الزوجين غير مسيحي فيصبح التفريق عند تهاجرهما وعدم وجود الألفة بينهما.

من خلال هذه النماذج الأخلاقية والسلوكية يتضح مجافاة الرهبنة للفطرة الإنسانية، ومضادة لما خلق الله عليه الخلق. وتعطيلها للملكات البشرية أن تنطلق في الدعوة إلى الحق، وعمل الخير. وبشاعتها كسلوك غير كريم في الحياة. وأنها ليست من المسيحية الصحيحة في شيء.

(1) - إنجيل متى الإصحاح 19 الفقرة 3 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت