-النموذج الأمثل: هي أداة للتحليل والمقارنة يهدف مِن ورائها المؤرِّخ إلى الوصول إلى الفروق الحاصلة في الأشكال المفاهيميَّة، والحالات الواقعيَّة المدروسة بهذه الطريقة، الفُروقات والتمايزات والتداخُلات فيما بيْن النماذج تتَّضح كما يظْهر فيها الخاص والعام.
وبصِفة عامَّة، فالنموذج المثال هو مسألةٌ نظرية محضة غير موجودة في الواقع، لكن يؤلِّفها الباحِث من أجل فَهم واقع معيَّن (مثلًا المدينة الفاضِلة لأفلاطون هي مدينة خياليَّة، لكن يمكن أن تستعملَ كوسيلةٍ للمقارنة مع مدينة في الواقع) .
ج- اللغة المجازية، أو الاستعمال المكثَّف للتشبيهات (التماثل) :
المجاز هو شكل مِن إنتاج المعاني التي تخوّل لنا فَهم شيءٍ ما باستعمال التشبيه في سِياق مجرد وبمصطلح حقيقي، فاستعمال المجاز هو نوعٌ مِن التحايل الذي يفرِض خلْق المعنى.
إنَّ المجاز مرتبط بوجهةِ النظر الجزئية، والتي من خلالها يختار المؤرِّخ التطرق إلى موضوعه ومصطلح مقارنته، فالمرور من وضْع المفهوم والتعبير عنه بدقَّة هو مِن الصعوبة بمكان.
والسؤال المطروح هنا هو كيف يُمكن أن نكون متيقنين بأنَّ هذه المقاربة سوف يتقبَّلها القارئ بالحدود التي سطَّرها المؤرخ؟
-يقصد بالمفهمة اشتغال المؤرِّخ بالمفاهيم للتعبير عمَّا هو واقعي ومجرَّد، غير أنَّ هناك اختلافًا حول تعريف المفاهيم وتصنيفاتها.
-هذه المفاهيم حسب Jean Claude passeron"صفة مختلطة تتأرجح بين نوعيْن مِن المفاهيم:"مفاهيم شبه خاصة"، أو"مفاهيم مشترَكة غير كاملة"، والمفاهيم المستعملة مِن طرَف المؤرِّخ تؤكِّد ملائمتها للواقع."
-مِن خلال هذه على المؤرِّخ أن يقيس الفارقَ الموجود بيْن المفهوم والحقيقة، وهنا يمكنه الاعتماد على خُطوات متكاملة مِن الصَّعْب التفرقة بينهما:
أ - تأريخ المفاهيم: