* تجنُّب محاكاة الوثائق دون نِقاش وتحليل مدقّق للمعطيات، أو اعتماد تفاسير خاطِئة ومتناقضة مع معطيات الوثيقة أو الوثائق، وتحميلها معلومات لا تتضمَّنها.
وللتمكُّن مِن ذلك يَنبغي أن تتوفَّر الوثائق التاريخيَّة؛ من أجل استغلالها استغلالًا ديداكتيكيًّا مناسبًا، على مجموعة مِن المواصفات على الخصوص:
* معاصرتها للأحداث - ما أمْكَن - أو قريبة منها؛ لتكتسبَ أهميتها العلمية.
* مناسبتها مِن حيث الحُجج والمضمون، بالتركيز على الفِقرات الأساسيَّة، ودون الإخلال بمعناها العام أو الوظيفة التي أُعدَّتْ من أجلها.
* مناسبتها لمستوى المتعلِّمين وارتباطها بشكلٍ وثيق مع موضوع الدَّرْس والكفايات والقُدرات المستهدفة.
-اكتساب مفاهيم تاريخيَّة.
-التمكُّن مِن طرْح إشكالية للمعالجة انطلاقًا من وضعيَّة تاريخيَّة معيَّنة وانتقاء المعلومات المناسبة لذلك.
-التمكُّن مِن وضع مجموعة محدَّدة مِن المصادر في سياقها التاريخي وتحليلها وانتقادها مِن خلال تساؤل معيَّن.
-التمكُّن مِن إعمال المنهج التاريخي في دراسة أحداثٍ تاريخيَّة مِن زاوية المفاهيم المهيكلة للمادَّة.
خاتمة:
إذًا، فالمعرفةُ التاريخيَّة لا تنبني على قاعدة التحليل النقدي لمصدرٍ واحد، بل تعتمد على المقارنة والنقْد لسلسلة مِن المصادر.
على ضوء ذلك فاكتساب مفهوم التوثيق أحدُ أهمِّ المهارات لإجباريَّة التمكُّن مِن تحديد طبيعة المعرفة التاريخيَّة الحقَّة.
يقوم المؤرِّخ في هذه المرحلة بدراسة الشواهد والوثائق؛ قصدَ التعريف بها، بمعنى: وضع الأحداث والوقائع المؤرَّخَة في الوثيقة داخلَ سياقها الزَّمني، والذي بدونه يصعُب فهمها والتعرُّف عليها.