الصفحة 23 من 45

إنَّ المؤرخ يلجأُ إلى هذين النوعين مِن التفسير، ولكن حسب المشكل المطروح.

أ- التفسير السببي:

في هذا السِّياق نذكُر نموذج ماكس فيبر الذي يلجأُ إلى التجرِبة الذهنيَّة تعويضًا عن استحالة التجرِبة المخبريَّة ويميِّز بيْن نوعين مِن السببيَّة: عرضية وملائِمة فيُعطي مثالًا:

-هل ثورة 1848 قد وقعتْ بسببِ إطلاق طلقتَين مِن النار مِن طرَف المتظاهرين؟

للإجابة عن هذا السؤال يجِب التساؤل حولَ ما كان سيحدُث لو أنَّ الطلقاتِ النارية لم تُطلق؟ هل الثورة كانتْ لتقع؟ إذا استطعْنا أن نُجيب بأنَّ الثورة ستقَع هذا يعني أنَّ هناك أسبابًا أكثر عمقًا، وأنَّ إطْلاق النار ليس سِوى سببٍ عرَضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت