-إشكال المظهَر الاجتماعي بدورِه يشمل العينات مِن مِثل (العائلة، وا?ثنية، والسلالة، والطبقة، والمجموعة ... ) ، وإضافة إلى ذلك إشكاليات أخرى كالمجالات الاجتماعيَّة (الاجتماعي - الاقتصادي، الاجتماعي - السياسي، الاجتماعي - الثقافي) .
إنَّه بفضْل هذه الأبعاد وبفضْل هذه الأنواع يكون في استطاعة المؤرِّخ موقعة الحدَث التاريخي المحدَّد في زمنه، ومكان حُصوله، ووسطه الاجتماعي الذي وقَع فيه، وتمكّنه ليس فقط مِن التحديد للموقِع الزَّمني، لكن أيضًا لبناء طرْحه وإذا ترتيبُه وتأويله.
وفوق هذا هنا تقنيتان تلعبان دورًا مهمًّا في التنظيم والبناء للأحْداث: ويتعلَّق الأمْر بروابط تَتالِي الأحداث غير المفصولة عن الدياكروني؛ أي: التاريخي، وبروابطِ التَّتالي في الزَّمن للأحْداث غير المفصولة عنِ السانكروني؛ أي: الزمن.
إنَّ مِن سمات التاريخ النَّقْدي الذي ينطلق مِن تحديد المشكلات التاريخيَّة المراد معالجتها، امتلاكه لمجموعةٍ مِن المفاهيم التي يعتمدها المؤرِّخ كأدوات للتفكير والتحليل وقِراءة الواقِع التاريخي، ويُمكن التمييز بيْن نمطين مِن المفاهيم المهيكلة للتاريخ النَّقْدي.
أ. المفاهيم المستعارة مِن العلوم الأخرى: Les concepts empruntes
وهي ثلاثة أنواع:
-المفاهيم الخاصَّة بعصرها: Les concepts d'epoque
بالنِّسبة للأحداث والوقائِع غير المذكورة (أو غير المعبَّر عنها) في المصادِر السابقة، فالمؤرّخ ليس له مِن اختيار سِوى اللجوء إلى مفاهيم زمَنه، والتي شكَّل بها تساؤلاته.
-أمَّا بالنِّسبة للأحداث التي سبَق وأن ذكرت، هنا المؤرّخ ملزمٌ بالاختيار بيْن أن يعمل استنادًا على مفاهيم الحِقبة التاريخيَّة المدروسة أو على مفاهيمَ خارجةٍ عن تلك الحِقبة.
كما أنَّ المؤرخ يضطر أحيانًا إلى إزاحة المفاهيم الجديدة لتجنُّب الاختلاف في التَّحقيق، فيستعمل مفاهيم العصْر الذي يدرسه مسميًا الوقائع بمسمياتها.