3 -التوثيق: حتى لا يُبنَى البحث التاريخي على الفراغ، يتعيَّن على الباحث أن يمتح من وثائق مشهود لأصحابها بالصَّلاح والموثوقيَّة، مِن خلال مقارنتها، وعرْضها على منهج النَّقْد، أو كما هو متَّبع في عِلم الحديث النبويِّ الشريف (ما يُسمَّى بالجرح والتعديل) .
في هذا الفصل سعى المؤلِّف إلى معالجة موضوع التوثيق بنوعٍ مِن التفصيل؛ وذلك لأهميته في منهجية عمل المؤرِّخ، من هنا وقَف عند تعريفه باعتباره"عملية البحْث عن الوثائق الملائِمة للإجابة عن أسئلة مطروحة"، بعدَ ذلك انتقل إلى وضْع ضوابطَ للتوثيق؛ إذ لا تاريخَ بدون وثائق، ولا تاريخ بدون أسئلة وإشكالات، ومِن أهمِّ الضوابط: التوفُّر على أسئلة وافية، وكل أسئلة تغيب فيه الوثائق لا تُؤخَذ بعين الاعتبار - البحْث عن الوثائق - التوفُّر على عددٍ مِن