الصفحة 38 من 45

واقع ديداكتيك الفكر التاريخي

بالتعليم الثانوي بالمغرب

تمهيد:

إنَّ التقسيم الهام للتاريخ لا يُستنبط مِن المعارف التاريخيَّة وإنَّما عن طريقِ بنائها؛ يعني بالرُّجوع إلى الفِكر التاريخي.

إنَّ تمرين التلميذِ على هذا التفكير يطوِّر لديه القُدرة على:

• مناقشة الوقائِع التاريخيَّة مِن منظور تاريخي.

• بناء أجوبة معلَّلة.

• بناء وعْي وطني واضح.

ماذا إذًا عن هذا الفِكر التاريخي وموقعه في التَّعليم الثانوي المغربي؟

إنَّ Pierre-Philippe bugnard يعتبِر أنَّ ثَمَّة علاقةً بيْن متطلَّبات الفِكر التاريخ ودرجة دمقرطة المجتمع المعنيّ.

تساؤلنا عنِ الحقائق الديداكتيكيَّة للفكر التاريخي في التعليم الثانوي بالمغرِب؛ هل هو وسيلةٌ للتساؤل حول اختيارات المغرب في القرن 21، الذي تجتذبه إكراهات الأصالة والمعاصرة؛ قصدَ صيغتها كما نشاء؟

أولًا: التوجيهات التربويَّة الرسميَّة لتدريس التاريخ:

1 -إصْلاح المنظومة التربويَّة لسنة 1973 م.

يُعتبر أهم إصلاح عرَفه تدريس التاريخ بالمغرِب منذُ استقلاله سَنة 1956، ويندرج في إطارِ الجهود المبذولة لمغربةِ المدرسة في المغرب؛ مِن خلال إعدادِ برامج قادِرة على ذلك، حيث ذكَر الحسني الإدريسي (1984) أنَّ الهدفَ الأساسي مِن تعديل 1973، هو"إعداد برامج لتدريس التاريخ العام مِن منظور مغربي"، وليس"ترجمة مغربية لبرامج أوروبيَّة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت