وغيرهم من الزنادقة الذين ادعوا الولاية - ثم ختم الولاية - بل ادعوا الإلهية وحلول الله بهم وأن الوجود واحد، في الخالق والمخلوق، لا تمايز بينهما، أو قالوا باتحاد الخالق مع خلقه أو آحادهم .... وهذا كفر وزندقة لا مرية فيها.
تلك نماذج من الغلو في الأشخاص صالحين أو زنادقة كافرين.
وسيكون الكلام حول الغلو في ذات النبي صلى الله عليه وسلم لأمرين:
1 -لكثرتهم في هذا الزمان ومحاولتهم الاستشهاد ببعض الأدلة الموهمة لمقاصدهم.
2 -تلبيسهم على الناس باستخدام وسيلة عاطفة المسلمين تجاه النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته، ولكون فسادهم أكثر وقوعًا مع مرور الأزمان من غيرهم.
أما الغلو في آل البيت - كحال غلاة الرافضة - والغلو في الصالحين والغلو في زنادقة الصوفية، فالنظر في أحوالهم أبلغ من الرد عليهم لفساد عقولهم وقلوبهم وسقوط شبههم، بل وصراحة كفرهم بواضح البيان وصريح القرآن.
أصل شبه الغلاة في ذات النبي صلى الله عليه وسلم:
لما رأوا أن النبي صلى الله عليه وسلم خليل الرحمن، وصاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة، وبركاته صلى الله عليه وسلم على أصحابه في حياته لما توسلوا به ليدعوا لهم حقق الله دعوتهم.
وكذلك لما رأوا تعظيم النصارى لعيسى ابن مريم وغلوهم فيه، قالوا: نحن أحق بهذا التعظيم منهم لمن هو أفضل منه: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلكوا طريقتهم فاحتفلوا بميلاده، من ثم دعوه من دون الله، توسلًا ودعاءً واستشفاءً واستنصارًا ومددًا ...