فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 35

إنك تختلف معنا ولا تكتب، فما تصنع؟ فقال لنا يومًا بعد ستة عشر يومًا: إنكما قد أكثرتما علي وألححتما، فاعرضا علي ما كتبتما، فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها عن ظهر القلب، حتى جعلنا نُحكِم (نَضبِط) كتبنا من حفظه، ثم قال البخاري: أترون أني أختلف هدرًا، وأضيع أيامي؟! فعرفنا أنه لا يتقدمه أحدٌ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 408) .

(2) قال أبو أحمد عبدالله بن عدي: سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا، وإسناد هذا المتن هذا، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس، فاجتمع الناس، وانتدب أحدهم، فسأل البخاري عن حديث من عشرته، فقال: لا أعرفه، وسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، وكذلك حتى فرغ من عشرته، فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض، ويقولون: الرجل فهم، ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز، ثم انتدب آخر، ففعل كما فعل الأول، والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم الثالث وإلى تمام العشرة أنفس، وهو لا يزيدهم على: لا أعرفه، فلما علم أنهم قد فرغوا، التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول فكذا، والثاني كذا، والثالث كذا إلى العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وفعل بالآخرين مثل ذلك، فأقر له الناس بالحفظ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 408: صـ 409) .

(3) قال أبو الأزهر: كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث، فاجتمعوا سبعة أيام، وأحبوا مغالطة محمد بن إسماعيل، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسناد اليمن في إسناد الحرمين، فما تعلقوا منه بسقطة، لا في الإسناد، ولا في المتن؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 411) .

(4) قال البخاري: رُبَّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورُبَّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 411) .

(5) قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 415) .

(6) قال أبو بكر الكلواذاني: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، كان يأخذ الكتاب من العلم فيطَّلع عليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت