الصفحة 94 من 234

احتياطيات البلاد من النفط، وذلك عبر ضغوط يمارسها البنك الدولي، وحكومة الولايات المتحدة وشركات النفط الكبرى التي تعمل جميعها بانسجام

ووفقا للاتفاق الجديد سوف يكون للإدارة الأمريكية سيطرة واقعية على الشؤون السياسية والمالية لتشاد (14)

وفي أذربيجان تم استخدام صندوق النفط الحكومي لتمويل جزء من استثمارات الحكومة في خط أنابيب باکو - جيهان المزمع إنشاؤه، وهو مشروع آخر يلقى الخصام الشديد من تحالف من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات بيئية غير حكومية، ويخضع الصندوق للتدقيق السنوي، لكن ثمة نقدأ يوجه إلى الهيئة المشرفة عليه لكون الحكومة تسيطر عليها. كذلك يتعرض الصندوق المخصص لكازاخستان لنقد حاد بسبب من السيطرة الحكومية المفرطة عليه.

تشير الدلائل إلى أن الدول المعتمدة على النفط لم تكن قادرة على تحويل عائداته إلى نمو اقتصادي مستديم. كما يلاحظ الباحثان عابد وداوودي

في غضون السنوات الثلاثين الأخيرة، تراجع دخل الفرد في الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بمعدل 1

3 % سنويا، وذلك بالمقارنة مع نسبة نمو بلغت 2% سنويا في اقتصاديات الدول غير النفطية، وحتى في أثناء سنوات الازدهار في سبعينيات القرن العشرين كان معدل النمو في الدول النفطية يبلغ نحو نصف معدل النمو الدول غير النفطية في المنطقة، وذلك اعتمادا على الدخل الحقيقي للفرد (15)

وإذا أخذنا الدول النامية بمجملها في الحسبان، فإن المقارنة سوف تكون أشد كآبة.

في التسعينيات من القرن العشرين قام الباحثان ساشمس وورنر بنشر بحث مهمه) يوضحان فيه قيام ارتباط سلبي ما بين موارد التصدير للبلاد، بوصفها تشكل نسبة من الدخل المحلي الإجمالي وبين معدلات النمو السنوية، وقد كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت